أهم المقالات في الشاهد

الأربعاء,28 أكتوبر, 2015
أحمد ونيّس ينوب السبسي بعيدا عن “تشنّج الهويّات”

الشاهد_أقامت مجموعة الأزمات الدولية ليلة الإثنين في مدينة نيويورك حفل تكريم لمجموعة من الشخصيات التي ساهمت في نشر ثقافة السلم و الحوار في إدارة الأزمات و من بين المكرّمين هذه السنة زعيمي أكبر حزبين في تونس راشد الغنوشي عن حركة النهضة و الباجي قائد السبسي عن حركة نداء تونس.

زعيم حركة النهضة راشد الغنّوشي حضر الحفل و تسلّم الجائزة و ألقى كلمة أمام الحضور شدّد فيها على أن الشعب التونسي هو الفئز الحقيقي بهذه الجائزة لما حقّقه على الرغم من كلّ التحدّيات و العقبات، و أهدى الغنّوشي الجائزة لنساء تونس مشدّدا على ضرورة دعوة الجميع إلى الوقوف إلى جانب تونس في إنتقالها الديمقراطي المسنود حاليا بمنهج التوافق الذي يضمن إعلاء المصلحة الوطنيّة و تجاوز منطق المغالبة إلى المشاركة و الحوار، أمّا زعيم حركة نداء تونس و رئيس الجمهوريّة الباجي قائد السبسي فقد تغيب عن الحفل و مثّله وزير الخارجيّة الأسبق أحمد ونيّس.

تواج أحمد أحمد ونيّس في نيويورك لتمثيل الباجي قائد السبسي أثر في الواقع أكثر من سؤال و بناء عليه أكثر من تحليل و قراءة خاصة و أنّ للرئيس ممثل شخصيّا له في شخص الأزهر القروي الشابي وزير العدل في سنة 2011 و له رئيس بالنيابة لحزبه و أمين عام في شخص محسن مرزوق مستشاره السابق للشؤون السياسيّة و مدير حملته الإنتخابيّة فالسفير السابق ونيّس صاحب الدعوة الشهيرة لتجاوز ما أسماه “تشنّج الهويّات” ليس قياديّا في حزب الأكثريّة البرلمانيّة الذي يعاني من تناقضات قد تكون فعلا إنعكاسا حقيقيّا لـ”تشنّج الهويّات” التي ربّما تنتقل إلى المشهد العام قريبا.

 

الأكيد أن نيابة أحمد ونيّس للسبسي في تسلّم جائزة مجموعة الأزمات الدوليّة له أكثر من دلالة و ربّما رسالة على مستوى قيادة نداء تونس و بالتالي ستنعكس على المشهد ككلّ و لكن الأهمّ أن زعيمي أكبر حزبين في البلاد قد نالا تكريما دوليا أياما فقط بعد حيازة رباعي الحوار الوطني على جائزة نوبل للسلام بما يحتّم الوقوف جديا عند خصوصيّة التجربة التونسيّة و نقاط تمايزها عن غيرها من التجارب من جهة و توظيف هذا الإشعاع الدولي لحشد الدعم فالأزمة الإجتماعيّة و الإقتصاديّة تتعمّق كلّ يوم أكثر.