وطني و عربي و سياسي

الخميس,17 سبتمبر, 2015
أحمد محمد هو بطل أمريكا المسلم المنتظر

الشاهد_قالت صحيفة دايلي بيست في تقرير مطوّل إطلعت عليه الشاهد و نقلته إلى اللغة العربيّة أن صبيا مسلما قد اصبح اليوم بطلا في أمريكا.

استيقظت مستغربا من #أنا_أقف_مع_أحمد، ليكون الموضوع رقم 1 على تويتر. وعادة ما تشمل الهاشتاغات التي تحمل اسما مسلما إشراك الإسلاموفوبيين في محاولة لتشويه صورة المسلمين، ولكن هذا كان مختلفا. ففي الواقع، لا شيء يفتقر إلى الدهشة.

و قد كان الناس يقفون بتعصب أعمى ضد المسلمين الموجه ضد طالب مجتهد، و هو طالب بالمرحلة الثانوية، و البالغ من العمر 14 عاما، و يدعى أحمد محمد. و كان رد الفعل العنيف هذا ردا على إلقاء القبض على محمد بسبب جلبه لساعة إلكترونية محلية الصنع إلى المدرسة.

ويشار إلى أن زعماء المشيخية المحلية لجماعة الأديان قد عرضوا شراء طابعة ثلاثية الأبعاد وأدوات هندسية أخرى لمحمد، وفقا لعلياء سالم، المدير التنفيذي لفرع دالاس فورت وورث لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية، التي تعمل مع أسرة محمد.

لماذا ساعة محلية الصنع تجعله رهن القبض عليه، ربما تسأل؟ إنه لا ينبغي ذلك، ولكن اسمه الأخير هو محمد ويعيش في ايرفينغ بولاية تكساس.

عمدة البلدة، بيت فان ديناي، هي “البطلة وسط حركة هامشية التي تعتقد أن المسلمين … يخططون للاستيلاء على الثقافة والمحاكم الأميركية،” وفقا لصحيفة ‘دالاس مورنينغ نيوز’. و قد دافعت فان ديناي مؤخرا عن قانونا لمنع المسلمين من فرض الشريعة الإسلامية. (إيرفينغ على بعد 25 دقيقة فقط من غارلاند، حيث هوجمت مسابقة “رسم النبي محمد” على يد مسلحين المتعاطفين مع تنظيم الدولة الإسلامية في ماي).

و تبدو الرسالة في ايرفينغ واضحة: إذا كنت مسلم، فإن أي شيء تفعله قد يكون مؤامرة لتدمير أمريكا.

وقال سالم “إن الإجراءات التي تتخذها الشرطة في إلقاء القبض على محمد تعود بشكل مباشر إلى فان ديناي والمناخ المعادي للمسلمين الذي قامت بخلقه ورعايته”.

و في الماضي، كان محمد قد صنع أجهزة الراديو الخاصة به وحتى مكبر صوت البلوتوث لأحد الأصدقاء كهدية. والآن يريد إقناع أساتذته في مدرسته الجديدة بساعته المصممة ذاتيا.

و صرح لموقع أخبار الصباح “هنا في المدرسة الثانوية، لا أحد من الأساتذة يعرف ما يمكنني القيام به”.

و تجدر الإشارة إلى أن محمد كان يدرس في صف الانكليزية عندما قامت ساعته بإصدار صوت تنبيه. و بعد أن طلب المعلم ما كان هذا الصوت، كشف محمد بكل فخر عن ساعته محلية الصنع. و قد فاجأت إجابة الأستاذ محمد، “لقد كانت مثل، إنها تبدو وكأنها قنبلة”.

وأوضح محمد أنها كانت ببساطة ساعة، ولكن الأستاذ حجز الساعة. وبعد فترة وجيزة، تم استدعاء محمد إلى مكتب المدير، حيث لم يكن أحد في استقباله سوى خمسة من ضباط الشرطة.

وعندما طلب محمد استدعاء والده، رفضت الشرطة السماح له، وفقا لما ذكره سالم. وأضاف سالم قائلا أنه بدلا من ذلك قاموا بتفتيش حقيبته، و صادروا الآيباد الخاص به وضغطوا عليه لكتابة بيان. وكان محمد، وهو مواطن أمريكي، يدرك حقوقه وقال للشرطة انه لا يريد الإدلاء بأي تصريح حتى يصل والده. وقال سالم أن الشرطة

واصلت الضغط على محمد حتى أنه كان يقاوم دموعه. وأخيرا، كتبت الأسرة بيانا قصيرا عن محمد:

“لقد صنعت ساعة. والشرطة يعتقدون أنها قنبلة”.

وقال متحدث باسم الشرطة أن ” الشيء الذي أبقى محمد الحفاظ عليه هو ساعة، ولكن لم يكن هناك تفسير أوسع”. ما هو التفسير الآخر الذي يمكن أن يكون إذا لم يكن قنبلة؟!

على ما يبدو، لا أحد في مدينة ايرفينغ، بولاية تكساس، يمكن أن يصدق أن أي مسلم لا يريد أن يفجر أي شيء.


ترجمة خاصة بموقع الشاهد