سياسة

الجمعة,28 أغسطس, 2015
أحمد صواب مشروع المصالحة المطروح تضمن اخلالات دستورية واضحة وفادحة

الشاهد _ قال القاضي أحمد صواب أن مشروع المصالحة المطروح منقبل رئاسة الجمهورية يغطي على الانتهاكات المتعلقة بالفساد المالي والإعتداء على الملك العام، معتبرا خلال مداخلته في الندوة التي نظمتها التنسيقية الوطنية المستقلة للعدالة الانتقالية حول الاخلالات الدستورية في مشروع قانون المصالحة الاقتصادية، أن هذا المشروع يشكل عفوا على الانتهاكات المتعلقة بالفساد المالي والاعتداء على المال العام.

وأكد الصواب أن مشروع هذا المشروع يخرق مبدأ الحكم الرشيد المشار إليه صراحة في الفقرة الثالثة من توطئة الدستور، كما يخرق مبدأ التشاركية في إدارة النظام الجمهوري الديمقراطي للبلاد والمنصوص عليه صراحة بالفقرة الثالثة من التوطئة.

كما أشار إلى أن الخروقات مازالت متعددة في مشروع هذا القانون والتي من أبرزها خرق مبدأ الشفافية وخرق حق التقاضي وإفراغه من مضمونه، وخرق منظومة العدالة الإنتقالية الواردة بالفصل 148 فقرة 9 من الدستور، كما يتعارض مع المنظومة التشريعية من حيث غياب دراسة الجدوى والمردودية وغموض مجال التعهد والمجال الزمني ويكرس الإفلات من العقاب والخروج عن الشرعية ويفتت مسار العدالة الإنتقالية، ويحدث هيئة تابعة إلى السلطة التنفيذية خاضعة للتعهدات الانتخابية وللمصلحة الضيقة للفئة الحاكمة بالإضافة إلى وإهدار الحقوق المدنية.

وبين القاضي أحمد الصواب أن مشروع قانون المصالحة يهم ثلاث هياكل وهي هيئة الحقيقة والكرامة، الهيئة الوطنية لمقاومة الرشوة والفساد، ولجنة المصادرة إلا أنه لم يقع استشارة أي منها وذلك بالرغم من تقاطع الصلاحيات بين لجنة المصالحة المذكورة بالمشروع ولجنة التحكيم والمصالحة داخل هيئة الحقيقة والكرامة.