سياسة

الخميس,29 أكتوبر, 2015
أحمد الرحموني يرد على المشككين في حياد تعليقه على قضية الجوادي

الشاهد_كتب أحمد الرحموني رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء في صفحته الرسمية على الفايسبوك التدوينة التالية :

” اكتشفت بعد التعليق على قرار الاحتفاظ بالشيخ الجوادي ان الملاحظات التي عقبت على قولي المقتضب كانت تحرض عليها اما سلبا او ايجابا تجاذبات عميقة تعكس حدة الصراع بشان الازمة التي لا زالت متاججة بين الفرقاء على خلفية عزل السيد رضا الجوادي من الامامة.

ورغم عدم ادراكي الكامل للخلفيات السياسية التي تشق هذه الازمة فقد رايت كلامي في مسائل قانونية او اجرائية يتخد لدى بعض المتابعين دلالات ذات طابع سياسي لا علاقة لها بالموضوع. وربما كانت الانتقادات الصادرة من هذه الجهة او تلك احدى النتائج الطبيعية لاقتحام احدى المسالك الاكثر وعورة وغموضا.!


واني انتهز هذه المناسبة لاؤكد ان الهدف من تعليقي على هذه القضية (بمفهومها الواسع) وغيرها من نفس طبيعتها ليس تخليص احد المذنبين او اغراق احد الابرياء ولا الخروج عن حيادي (كما توهم بعضهم) او التجاوز على اختصاص زملائي او الضغط عليهم بل لان قضية كبرى كهذه يمكن ان تتسبب في الاضرار بسمعة القضاء وثقة الناس فيه لو تركت للسياسيين او امتنع الفاعلون في المجتمع المدني من التعليق عليها بتعلة انها شان سياسي لا يجوز اقتحامه.


ورغم اني لا ابذل عادة جهدا كبيرا لاقناع من يتهمني بالميل لهذا او ذاك او يدعوني الى الاحتفاظ بحيادي لانتسابي الى القضاء فأرى من الضروري ان اؤكد ان القضايا الجارية -باستثناء قضايا التحقيق- وحتى الاحكام التي لم يتصل بها القضاء وبالاحرى الاحكام الباتة وجميع الاعمال القضائية هي خاضعة للانتقاد النزيه بقصد تحسين اداء السلطة القضائية.


وبناء على ذلك يجب التمييز بين الضغوطات المباشرة (سواء كانت سياسية او اجتماعية او اقتصادية) التي تمثل تدخلا في سير القضاء من جهة وبين الانتقادات الصادرة من مكونات المجتمع المدني او وسائل الاعلام من جهة اخرى التي تستهدف اصلاح المؤسسة القضائية وتطويرها واطلاق الجدل حول استقلال القضاء والاخلالات التي يمكن ان تعتري اداء المحاكم والقضاة ومختلف الهيئات القضائية.


ومهما كان فمن الضروري ايضا ان نشير الى ان الامر لا يتعلق -بشان البحث الذي يجريه اعوان الضابطة العدلية بصفاقس- بقضية منشورة امام القضاء وان تدخل النيابة العمومية قد اقتصر الى حد الان على الاذن للشرطة العدلية بالاحتفاظ بالشيخ الجوادي وغيره من الموقوفين لمصلحة البحث في انتظار ان يحال الجميع على النيابة العمومية للنظر في مشروعية تتبعهم وفتح بحث تحقيقي عند الاقتضاء. ومؤدى ذلك هو ان البحث الان تتولاه الجهة التي بادرت بالاحتفاظ وهي الجهة الامنية ويبقى من السابق لاوانه التكهن بمآل القرار القضائي.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.