سياسة

الإثنين,28 ديسمبر, 2015
أحمد الرحموني: مجلس نواب الشعب ولجنة التشريع العام يتحملان أزمة المجلس الأعلى للقضاء التي ستمتد لملفات أخرى

الشاهد_قال أحمد الرحموني رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء أن طعن الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين في مشروع قانون المجلس الأعلى للقضاء الذي مازال ينتظر التفعيل على أرض الواقع٬ بعد عدم التوصل إلى صيغة نهائية لإرساء المحكمة الدستورية، تركز على عرض المشروع ولم يأخذ بعين الاعتبار عدم مطابقة بعض التعديلات التي أجرتها لجنة التشريع العام والمصادقة عليها.

 

واعتبر الرحموني في تصريح صحفي أن هناك تناقضا في تصريحات رئيس اللجنة عبادة الكافي الذي قال بأن اللجنة لن تخضع لقرار الهيئة باعتبار أن ذلك يتناقض مع سلطة مجلس نواب الشعب٬ وهذا الكلام يتناقض مع مبدأ احترام مؤسسات الدولة٬ لأن قرار الطعن ملزم لجميع السلطات ويجب أن يتم التعامل معه كبقية على غرار عدم دستورية قانون المالية٬ والهيئة كشفت عن توجهاتها في هذا السياق وتسعى إلى فرض رؤيتها بخصوص المجلس الأعلى للقضاء، حسب قوله.


وبين الرحموني أن المتسبب في هذه التوجهات الخطيرة التي كشفتها تصريحات عبادة الكافي٬ هو مجلس نواب الشعب ولجنة التشريع العام٬ لأن النخب السياسية لم تستوعب بعد أهمية إرساء مجلس أعلى للقضاء وفق ما ينص عليه الدستور٬» وهناك للأسف استهداف من قبل الطبقة السياسية لهذا المشروع٬ وفي تقديري فان السبب وراء طعن الهيئة الوقتية لدستورية القوانين في مشروع قانون المجلس الأعلى للقضاء هو إعادة صياغة المشروع المقدم من قبل الحكومة من قبل لجنة التشريع العام مقابل تراجع الحكومة عن التمسك بمشروعها الذي قدمته منذ البداية٬ وجاء عدم مصادقة مجلس الوزراء على هذا المشروع ليزيد من تعقيد المشكل٬ لنصل في النهاية إلى ما وصلنا إليه اليوم.”


كما أشار رئيس مرصد القضاء الى أن لجنة التشريع العام لم تحترم إجراءات عرض المشروع وتمسكت بالتركيبة التي تعكس توجها قطاعيا٬ اذ ليس بالضرورة أن يتشكل المجلس الأعلى للقضاء من محامين٬ حيث كان يجب فتح الباب أمام كافة المهن القضائية٬» لكن يبدو أن هذه اللجنة لها حسابات أخرى بعيدة كل البعد عن مبادئ إرساء قضاء مستقل٬ وهو ما سيعيدنا إلى المربع الأول٬ خاصة وأن تصريحات رئيس لجنة التشريع العام تحمل في طياتها رغبة مبطنة في إسقاط المشروع برمته.”

 


ويتوقع الرحموني أن تمتد أزمة المجلس الأعلى للقضاء إلى ملفات أخرى وستكون لها تداعيات على تأسيس المحكمة الدستورية٬ كما أن هيمنة الأحزاب السياسية على توجهات وعمل لجنة التشريع العام سيضعف فرصة إرساء قضاء مستقل بعيدا عن التوازنات السياسية داخل مجلس نواب الشعب٬ خاصة وأن بعض الأحزاب تريد قضاء على مقاس احتياجاتها مما سيضعف السلطة القضائية وهذا سيكون كارثة على البناء الديمقراطي، على حد تعبيره.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.