الرئيسية الثانية

الجمعة,12 يونيو, 2015
أحفاد مانديلا يرفضون زيارة السيسي

الشاهد _ كان من المفترض أن يتوجه زعيم الإنقلاب العسكري الدموي عبد الفتاح السيسي إلى جوهنزبورغ في جنوب إفريقيا لكنّه أعلن في آخر لحظة إلغاء الزيارة لأسباب عديدة لم يفصح عنها بنفسه طبعا و لكن المتابع لما وقع يمكنه أن يكشف الاسباب المنطقيّة و الواقعية التي دفعته لأول مرة إلى إلغاء زيارة رسميّة رغم أنها لم تكن أشد من تلك التي حفت بظروف زيارته الأخيرة لألمانيا.

قبل أربع و عشرين ساعة من توجهه إلى جوهنزبورغ إستبقت جمعية “المحامين المسلمين في جنوب إفريقيا” وصوله بتقديم طلب رسمي لسلطات جنوب إفريقيا لإلقاء القبض عليه بتهمة إرتكاب جرائم ضدّ الإنسانيّة و قدّم كل الإثباتات و الحجج و البراهين و قد إستندت الجمعية في طلبها إلى توقيع جنوب إفريقيا على نظام روما الأساسي، الذي نشأت بموجبه المحكمة الجنائية الدولية، التي تمكّن سلطات جنوب إفريقيا من اعتقال أي شخص متهم بالإبادة الجماعية وارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب أو جرائم عدوانية.

من جهة أخرى و تفاعلا مع الزيارة و ردود الأفعال حولها نظمت جمعيّات جنوب إفريقية معنية بحقوق الإنسان تظاهرات ترفع صور الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي و شعارات رافضة لزيارة السيسي الذي إعتبرته مسيئا لصورة بلد نلسون مانديلا رمز السلام و حقوزق الإنسان و حق تقرير المصير و الإنعتاق في العالم أجمع.

بلد مانديلا يظهر في موقف شجاع جدا و ما تخلّي زعيم الإنقلاب العسكري الدموي عن الزيارة إلا شعور بالرعب و الخوف من العدالة و إعتراف واضح بغرتكابه لجرائم ضد الإنسانية وثقتها وسائل الإعلام النزيهة و المنظمات الحقوقيّة و هذا موقف شعبي لو حدث مثله من دول تعلن مساندتها للشعب المصري و ثورته لما بقي السيسي إلى اليوم حاكما بالعصا و النار.