الرئيسية الأولى

السبت,20 أغسطس, 2016
أحزاب تشترط إنسحاب النهضة مقابل الدعم اللامشروط لحكومة الشاهد ..

الشاهد _ إذا صح الخبر الذي تناولته بعض الصفحات على مواقع التواصل الإجتماعي وأكد أن العديد من الأحزاب على رأسها الجبهة الشعبية والمسار اشترطت عدم تواجد النهضة في التركيبة الجديدة مقابل الدعم اللامشروط لحكومة الشاهد ولا يهم إن شاركت بوزراء أم لم تشارك ، إذا صح هذا الخبر يمكن أن نكون أمام منعرج كبير سيقلب المعادلة ويخلط الأوراق بشكل كامل .

دعوة مثل هذه من شأنها التأسيس لخارطة جديدة وإعادة توزيع كلية للدوار ، ما يطرح فرضية العودة إلى تحالف إعتصام الرحيل لنجد أنفسنا أمام نسيج يشبه جبهة الإنقاذ التي احتشدت فيها الأحزاب والهيئات والجمعيات والشخصيات للإطاحة بالترويكا وإنهاء مهام المجلس الوطني التأسيسي والأكيد أن جانبا من هذا التحالف كان يمني النفس بالقضاء المبرم على التجربة برمتها.


تجد النهضة نفسها اليوم في موقف دقيق وفارق ، يتطلب منها المرور إلى الدرجة الأولى من الحذر واستحضار الفطنة ليتسنى لها معالجة هذا المطب ، بعد أن وضعت أمام خيارين كلاهما من الصعوبة بمكان ، فإما القبول بالمشاركة الرمزية المغبونة في تشكيلة الشاهد مع تقديم التدعيم الكامل للحكومة وتحمل مسؤولية الفشل دون التمتع بعائدات النجاح ، أو الانسحاب غير المدروس ما يعرضها إلى النيران العدوة والصديقة أيضا ، انسحاب إلى مواضع ملغومة محفوفة بالمخاطر ، تتطلب عود على بدء وتحتاج استراتيجية عميقة لا نخال الوقت يسمح بها .. النهضة تحت الخيار والتوافق تحت النار .

نصرالدين السويلمي