وطني و عربي و سياسي

الجمعة,11 مارس, 2016
أحداث بن قردان …مساندة دوليّة واسعة ودروس في الشجاعة و الوحدة الوطنيّة

الشاهد_أثارت الأحداث الأخيرة في الجنوب التونسي، خصيصا في بن قردان من ولاية مدنين، العديد من ردود الأفعال والإدانات المحلية والخارجية كانت أبرزها موقف الأمم المتحدة والجامعة العربية والبرلمان العربي، بالإضافة إلى مواقف الدول الشقيقة والصديقة على غرار الجزائر ومصر البحرين وغيرها.

 

المنظمات الدولية تندد بالعملية الارهابية في بن قردان

 

الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون ندد بالعملية الارهابية التي استهدفت منطقتي أمن وحرس وطنيين وثكنة عسكرية بمدينة بن قردان، وجدد الالتزام المنتظم الأممي بالوقوف إلى جانب الشعب التونسي في جهوده الرامية لمحاربة الارهاب والعمل على المحافظة على مكاسب الثورة.

 

بان كي مون قدم تعازيه الحارة إلى عائلات الضحايا الذين سقطوا في هذه العملية والحكومة والشعب التونسي والحكومة، متمنيا الشفاء العاجل للجرحى.

 

من جهته، أدان الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بشدة الهجمات الارهابية التي استهدفت مدينة بن قردان مؤكدا دعم الجامعة العربية التام لتونس رئيسا وحكومة وشعبا في حربها على الارهاب.

 

وأشاد الامين العام بالرد السريع والحازم من قبل قوات الامن والجيش على الهجمات الارهابية التي استهدفت زعزعة الامن والاستقرار في تونس والنيل من مسيرتها نحو التحول الديمقراطي السلمي.

 

البرلمان العربي أعرب من جهته عن تضامنه ومساندته الكاملة لتونس في مواجهة العصابات الارهابية التي تهدد أمنها واستقرارها وتستهدف مسار انتظام الوضع في هذا البلد.

 

و عبر رئيس البرلمان العربي أحمد الجروان في رسالة بعث بها الى الرئيس الباجي قائد السبسي عن صادق المواساة في الشهداء الذين لقوا مصرعهم إثر الهجوم الارهابي الذي استهدف منشآت عسكرية وأمنية في مدينة بن قردان.

 

وأكد وقوف البرلمان العربي مع تونس وشعبها وتأييده ودعمه لكافة الاجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها للتصدي لهذه الاعمال الارهابية الجبانة التي تكشف عن نوايا التنظيمات الارهابية في التمدد واستهداف أمن واستقرار كل المنطقة.

 

كما أشاد الجروان بأداء قوات الامن التونسي في تعاملها مع الهجوم الارهابى واحباطه مثمنا ما عكسته أحداث بن قردان من وحدة الشعب التونسي وتلاحمه حول قيادته وجيشه وقواه الأمنية لدحر المتآمرين على تجربته الرائدة في الانتقال السلمي للسلطة الى دولة المؤسسات وتكريس الديمقراطية ودولة والقانون.

 

أطراف خارجية تساند تونس في حربها على الارهاب

 

لم تكن المواقف الخارجية مقتصرة على المنظمات الدولية، بل عبرت العديد من الدول عن مساندتها لتونس وتنديدها بالإرهاب.

 

فقد أدانت الجزائرة الاعتداء الارهابي الذي استهدف مدينة بن قردان، مشيدة في ذات الوقت بما وصفته بالرد الشجاع لقوات الامن التونسي.

 

من جهتها، جددت الممكلة المغربية تضامنها مع الجمهورية التونسية إزاء الحادث الإجرامي الغاشم الذي يسعى مقترفوه الى المس بأمن البلاد وزعزعة استقرارها وترويع الامنيين.

 

كما أدانت مصر الهجوم الارهابي الذي استهدف بن قردان معربة عن خالص تعازيها لحكومة وشعب تونس في ضحايا الحادث الارهابي.

 

البحرين أكدت تضامنها مع تونس في مواجهة الارهاب، مجددة موقف المملكة الراسخ الذي يبنذ الارهاب بكافة اشكاله وصوره، والداعي إلى تظافر الجهود الاقليمية والدولية بما يكفل القضاء على هذه الظاهرة الخطيرة وكافة مسبباتها وتجفيف منابع تمويلها.

 

كما أدانت دولة لبنان بشدة الهجوم الارهابي الذي تعرضت له مدينة بنقردان والذي نفذته قوى الظلام التكفيرية وخلف عددا من الضحايا.

 

وبدورها، أكدت وزارة الخارجية القطرية وقوف دولة قطر الى جانب الحكومة والشعب التونسي في مواجهة الاعمال الاجرامية التي تهدف الى زعزعة الامن والاستقرار في تونس.

 

وأكد امير الكويت صباح الاحمد الجابر استنكار بلاده وإدانتها الشديدة لهذا العمل الارهابي الاثم الذي استهدف ارواح الابرياء الامنيين وزعزع أمن واستقرار تونس.

 

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، جون كيربي، أن الولايات المتحدة تدين بشدة الهجوم الارهابي الذي وقع في بن قردان.

 

وأضاف “نتقدم بتعازينا ومشاعرنا القلبية إلى عوائل الضحايا، ونثني على الشجاعة والاستجابة السريعة لقوات الأمن التونسي”.

 

كما ندّدت السفارة الكندية في تونس في بيان لها بالهجوم الإرهابي على مدينة بن قردان. وقد عبرت السفيرة كارول ماكواين على دعم الحكومة الكندية المتواصل لتونس في مواجهة هذا الخطر التذي يحدق البلاد.

 

الشعب التونسي يقدم درسا في الشجاعة

 

بعد كل عملية إرهابية، يقدم الشعب التونسي درسا في الشجاعة وفي الوحدة إلى كل شعوب العالم. وقد لاحظ المتابع للأحداث الأخيرة في مدينة بن قردان، أنه رغم الارواح البريئة التي صعدت إلى بارئها، فإن أهالي الجهة لم يستغلوا الفرصة من أجل المطالبة بالتعويض المادي بل كل ما سمعه العالم كان “بلادي قبل أولادي” و”كلنا فداء الوطن”.

 

 



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.