وطني و عربي و سياسي

الأربعاء,13 يناير, 2016
أبو يعرب المرزوقي : لا يمكن الانقضاض على الثورات العربية التي تمددت و بها صار يُحدَّد مصير العالم

الشاهد_في مداخلة له حول ” الربيع العربي بين النجاح والفشل ،خلال الندوة الوطنية التي نظمها مركز الدراسات الاستراتجية والدبلوماسية صباح اليوم بعنوان ” الثورة التونسية ومستقبل الربيع العربي”، بمشاركة عدد من الأكادميين والباحثين والكتاب العرب، رد الدكتور أبو يعرب المرزوقي بشدة على مداخلة الدكتور منير شفيق الذي قال  أنه لا يعترف بثورة سوريا وأن الثورات تحكم على العهد الذي قضت عليه وليس على ما تشكل بعدها من حروب وفتن وانتكاسات.

 

و اعتبر المرزوقي أن ما هو مستفزّ بالأساس أن يعتبر شفيق أن استثناء سوريا من الربيع العربي هو اعتبار  النظام الدكتاتوري مقاوم، بما يتناقض مع الواقع الذي أثبتته الاحداث ؛ أن نظام الأسد هو خاضع لحماية الكيان الصهيوني وبدعم ايراني وحوثي.

 

وقال الدكتور أبو يعرب أن الاحتفال بالثورة لا يجب أن يكون مناسباتيا ، بل هو بالأساس كشف حساب يتعلق بالأساس بأفاق المستقبل بعد الثورة وليس بما تقدم على الثورة، لأن ما تقدم على الثورة، كان دور الثورة تهديمه و اعادة بنائه من جديد،وفق قوله.

 

وبين في هذا السياق أنه لا يجب حصر الثورة في دورها التهديمي حتى لا يتم نسف كل مقوماتها ، معتبرا أن كشف الحساب يتعلق بالامكانيات التي فتحت وليس بما هدم من الماضي، وأن الهدف هو بيان السبل التي كانت مغلقة وفتحت بفضل الثورة.

 

وشدد المرزوقي خلال مداخلته على ان الثورة فعل مستمر لأن السبل انفتحت نحو تغيير المطلوب وكشف حساب الوعي بعلاقة المطالب المباشرة بشروط تحقيق تلك المطالب، مشيرا الى أن الوعي بهذه العلاقة هو مؤشر الثورة التي نادت بشعارات مطلبية و لم تنادِ بشعارات تتعلق بشرطها، فالشباب الثائر ادرك ان طلب الحرية والكرامة له علاقة بشروطها.

 

كما اعتبر في هذا السياق ان الثورة ما تزال فاقدة للوعي ويعني ذلك أنها لا تزال في المرحلة التمهيدية ، وأن الغرب أدرك عندما ثارت مصر أن العرب أمسكوا بالخيط الذي سيقود العالم العربي الى منافسة القوى الكبرى وان الوضع أصبح يتعلق باختلال في موازين القوى وزعزعتها، لذلك تم استهداف الثورة المصرية والانقلاب عليها.

 

وشدد المفكر ابو يعرب المرزوقي ان الانقضاض على الثورات بات من المستحيل لأن الثورات العربية تمددت وأصبحت هي التي تحدد مصير العالم سوى فشلت او نجحت.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.