مقالات رأي

الأحد,3 أبريل, 2016
أبو عبيدة يفسر التغيّر المفاجئ لموقف النظام المصري

حيرني كما حيّر غيري التغير المفاجئ لموقف النظام الانقلابي المصري من حماس بعد أيام قلائل من زفة اتهامها باغتيال النائب العام هشام بركات، ليستقبل وفد رفيع المستوى من مكتبها السياسي بما فيه الدكتور محمود الزهار المقرب أكثر إلى جناحها العسكري، وتوقف الجوقة الإعلامية الانقلابية وسكوتها المطبق عن اسطوانة شيطنة حماس وجناحها العسكري كتائب القسام،

فلما تابعت دقيقة أبو عبيدة الناطق الإعلامي للكتائب وصور الأسرى الصهاينة الأربعة بجانبه وتكذيبه لنتنياهو وإعلانه أن لا معلومة حولهم بدون ثمن، أدركت حينها سبب التحول المفاجئ لموقف النظام المصري فما هو بخلاف بين المخابرات العامة والمخابرات الحربة كما خمّن البعض،

ولا هو خلاف داخل الكتلة الصلبة للنظام كما ذكر آخرون، وإنما في الحقيقة ما هو إلا استجابة للرغبة الإسرائيلية لبقاء القناة المصرية مفتوحة مع حماس حرصا على مصير جنودها وأسراها الأربعة عوض أن تلجأ إسرائيل لأطراف أخرى وسيطة لا تريدها أو لا تثق فيها ثقتها في النظام المصري ولو أدّى ذلك إلى تغيير الموقف المصري رأسا على عقب من حماس بعد أيام فقط من المؤتمر الصحفي لوزير داخلية الانقلاب الذي فبرك فيه الكثير من الأدلة الواهية لاتهام حماس باغتيال النائب العام المصري.

جمال الزواري



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.