الرئيسية الأولى

الجمعة,6 مايو, 2016
آفاق تونس…حزب في الحكومة لإثارة الجدل في المعارضة

الشاهد_ بات حزب آفاق تونس في المشهد السياسي بمثابة العنوان الرئيسي لأكبر المواضيع المثيرة للجدل فيما يتعلّق بمواضيع كبرى لها إنعكاساتها المباشرة على المشهد العام في البلاد و ليس أقلّ من موضوعي الإستقرار داخل الإئتلاف الحكومي و ملفّ التنمية الذي يمثل السبب الرئيسي في حالة التوتر الإجتماعي و هو من مشمولات وزير التنمية ياسين إبراهيم رئيس الحزب العضو في حكومة الحبيب الصيد.

دون سابق إنذار و حتّى دون أي أدنى مبرّر واضح أو منطقي أقدم نوّاب آفاق تونس على عدم التصويت على القانون المتعلق بضبط نظام أساسي للبنك المركزي و هم الذين لم يحضر ممثلو كتلتهم للنقاشات صلب اللجان حول هذا المشروع و كادوا بما إعتبره رئيس كتلة نداء تونس محمد الفاضل بن عمران “طعنة في الظهر” أن يتسببوا في أزمة حقيقيّة داخل الإئتلاف الحكومي الذي بدأ منذ فترة قصيرة فقط من التعافي من الإنعكاسات السلبية للأزمة التي عصفت بنداء تونس حزبا و كتلة برلمانيّة معتبرين أن ذلك يأتي ضمن “مناورة” للضغط على الإئتلاف الحكومي من الداخل اياما قليلة إثر إعلان رئيس الحزب و الوزير في حكومة الحبيب الصيد عن دعوته لتعديل وزاري.

الدعوة لتعديل وزاري يليها التصويت مع المعارضة في البرلمان على مشروع قانون في غاية من الأهميّة و بعده الإعلان عن “مبادرة برلمانيّة” لتشكيل كتلة معارضة لكتلتي النهضة و النداء و إعلان “القلق” من لقاء ثنائي جمع النهضة و النداء تطرّقا فيه إلى موضوع تنسيقيّة الإئتلاف الحكومي، كلّ هذا قام به حزب آفاق تونس في أسبوعين أو أقل و فشل من خلاله في فرض الأمر الواقع كما يظهر جليا أنه أراد على حلفائه و حتى على المعارضين أنفسهم الذين تجاهلوا مبادرة الحزب البرلمانية.

أيّاما قليلة بعد المناورة التي وصفها أكثر من محلل سياسي بـ”الصبيانيّة” التي قام بها آفاق تونس يعود مجددا موضوع التنيمية و الإستثمار و التعاون الدولي و هي عناوين رئيسية و مهمة في المرحلة الحساسة التي تمرّ بها البلاد و لا يبدو أن الوزير الماسك بالحقيبة ياسين إبراهيم يعطي الأمر قدر أهميّته بل الظاهر أن الأهم هو البنك الذي سيقع التعاقد معه للترويج للمخطط الخماسي للتنمية فبعد أن أثار بنك “لازارد” الجدل هاهي بنوك أخرى أكثر إثارة للجدل تدخل على الخط هي الأخرى و منها “روتشيلد” و آخر الأنباء حول الملف نفسه ما نشر على أعمدة صحيفة “لوباريزيان” الفرنسيّة من كون المدير السابق للبنك العالمي دومينيك ستراوس كان سيساعد تونس على تجديد صورتها لدى العالم و هو الذي دمّرت صورته و غادر سباق الرئاسة الفرنسية قبل أن يبدأ سابقا.

لا يبدو من خلال المعطيات و الوقائع الموجودة في المشهد التونسي أن حزب آفاق تونس مدرك لحجم الملفات التي يمسك بها وزراءه في حكومة الحبيب الصيد و لا يبدو مدركا لقيمة التجربة التونسيّة و ما تقتضيه من شروط لمواصلة طريقها نحو تثبيت الديمقراطيّة و توفير مناخات من العدالة الإجتماعيّة و البنية التحتية التي تساعد على جلب الإستثمار و في النهاية تحسين صورة تونس بعد الضربات الإرهابية و الهزات السياسية التي أوجعتها على عدة مستوايات.

مجول بن علي

 

 



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.