وطني و عربي و سياسي

الجمعة,2 أكتوبر, 2015
آر تي بي أف: المضامين الرمزية لرفع العلم الفلسطيني في الأمم المتحدة

في تقرير مطوذل إطلعت عليه الشاهد و نقلته إلى اللغة العربية إعتبر موقع “آر تي بي أف” البلجيكي أن الألوان الفلسطينية تطفو للمرة الأولى الأربعاء في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، و هو حدث رمزي كبير من المفترض أن يشكل خطوة نحو إقامة دولة مستقلة، حيث يبدو المنظور و مع ذلك بعيد المنال أكثر من أي وقت مضى.

علم الفلسطينيين الأحمر والأسود والأبيض والأخضر سوف يطير في حدود الساعة 01:00 (17:00 بتوقيت غرينتش) في واجهة المؤسسة الدولية، إلى جانب لافتات من 193 دولة عضو في الأمم المتحدة والفاتيكان، والتي مثل فلسطين ، لها مركز دولة غير عضو.

“لقد حان الوقت لمنح الاستقلال لدولة فلسطين”:

وكتب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في عمود نشرته صحيفة الهافينغتون بوست عشية الإحتفال “سوف يكون يوما من العاطفة والفخر. سنرفع رايتنا في لفتة سلمية التي سوف تذكر الجميع أن العدالة والاستقلال ممكنة في نهاية المسار”.

ولكن “الأمم المتحدة يجب أن تعطينا أكثر من الأمل”، كما أكد، مذكرا بأن القضية الفلسطينية كانت “أقدم وأصعب” منذ ولادة الأمم المتحدة منذ 70 عاما.

“لقد حان الوقت لمنح الاستقلال لدولة فلسطين، ولإيجاد حل سلمي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، كما وعدت منذ زمن طويلة”، وكتب القيادي البالغ من العمر 80 عاما.

وسيحضر السيد عباس رفع العلم، في حديقة الأمم المتحدة فقط بعد إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة، حيث كان ينبغي عليه أن يحث المجتمع الدولي لإعادة تجميع صفوفهم حول القضية الفلسطينية.

حدث رمزي:

حتى الآن، لا يمكن للوضع أن يكون أكثر غموضا: عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين لم تعد موجودة منذ فشل الوساطة الأمريكية في ربيع عام 2014، و قطاع غزة هو مرجل، والتوترات تتراكم في الضفة الغربية المحتلة. وفي القدس، باحة المساجد، و هي الأماكن المقدسة لدى المسلمين واليهود، هي تحت ضغط عالي منذ أسابيع عدة، و قد اهتزت باشتباكات بين فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية.

وفي هذا السياق، فإن الحل التي ينادي به المجتمع الدولي –هو دولتين، واحدة إسرائيلية وأخرى فلسطينية، تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن- يبدو كالوهم.

وبالإضافة إلى ذلك، هبط الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وراء أولويات أخرى، و هي الكفاح ضد الجهاديين المنتمين لمجموعة الدولة الإسلامية الذين يعتبرون على وجه الخصوص التهديد العالمي رقم واحد.

ومع ذلك، فإن رمز رفع العلم الفلسطيني سيكون حدثا رمزيا كبيرا، كما كانت في عام 2015 المناقشة والأصوات البرلمانية لصالح الاعتراف بالدولة الفلسطينية في عدة بلدان أوروبية.

ومن المتوقع أن يحضر الحفل الأمين العام بان كي مون وعشرات من المسؤولين الأجانب.

غير أن الجميع لن يكون ممثلا، ذلك لأن القرار أذن برفع العلم الفلسطيني، الذي أصدر يوم 10 سبتمبر، وقد حصل على رفض ثمانية وامتناع 45. وصوتت الولايات المتحدة وإسرائيل ضد، فضلا عن كندا وأستراليا. في حين، صوتت فرنسا مع، وكذلك روسيا والصين، امتنعت المملكة المتحدة وألمانيا عن التصويت.

وكان هذا القرار يشكل مرحلة جديدة بعد التصويت التاريخي في نوفمبر 2012 في الجمعية العامة، التي رأت بأن تصبح فلسطين “دولة مراقبة غير عضو” للأمم المتحدة.

ومع هذا الوضع الجديد، انضمت دولة فلسطين إلى الوكالات الدولية، كما انضمت إلى المحكمة الجنائية الدولية، ولكنها لم تصبح عضوا كامل العضوية في الأمم المتحدة على الرغم من أن أكثر من 130 بلدا يعترف بها.

ترجمة خاصة بموقع الشاهد



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.