تحاليل سياسية

الأحد,13 سبتمبر, 2015
آخر الحلول في تونس: خيار الهدنة الإجتماعيّة و التوافق السياسي

الشاهد_تعيش تونس منذ إنتخابات 2014 تشريعيّة و رئاسيّة على وقع أزمة مترامية شملت الجانب الإقتصادي و الإجتماعي بالأساس و عمّقتها العمليّات الإرهابية التي تستهدف الأمن العام و بعض التجاذبات السياسيّة آخرها ما يدور حول مشروع قانون المصالحة الإقتصاديّة الذي إقترحه رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي و أثار جدلا كبيرا.

مؤتمر وطني لمكافحة الإرهاب و وحدة وطنيّة قد تكون مقدّمات للعمل المشترك على إيجاد حلول جذريّة للإنطلاق في القيام بإصلاحات منتظرة و لكنّها تبقى في حاجة إلى هدنة إجتماعيّة تغلّب المصلحة الوطنيّة و تضمن أوسع حدّ من التشاور و التوافق السياسي و الإجتماعي في ظرف حساس.


رئيس الحكومة الحبيب الصيد، أكّد لدى اشرافه على ندوة الولاة، أنه تم الاتفاق مع الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية على إرساء سلم اجتماعي لمدة سنتين، مشيرا الى أن الهدف منه تشجيع المستثمرين التونسييين والأجانب على بعث مشاريع في تونس.


أما بخصوص مشروع قانون المصالحة الإقتصاديّة فقال رئيس الحكومة ان الهدف من هذا وراءه هو إيجاد حلول لمعضلات وملفات عالقة عطلت الاقتصاد الوطني، مشيرا الى أنها مبادرة من رئيس الجمهورية ومطروحة للنقاش مشدّدا على وجود عدة محاور وملفات سياسية ساخنة أمام الحكومة ،خاصة منها المتعلقة بتجسيد الدستور على غرار تركيز الهيئات الدستورية ومؤسسات الجمهورية الثانية وإرساء اللامركزية وإجراء الانتخابات البلدية.


أما على المستوى الاقتصادي، فأكد الحبيب الصيد أن “الوضع الاقتصادي يمر بفترة صعبة”، معربا عن الأمل في أن تدارك الأمر بتحسن الوضع الأمني والاجتماعي.


ودعا الصيد، الولاة إلى مزيد العمل من أجل الحفاظ على ما تم بلوغه خاصة بعد إعادة التوازن لقطاع الفسفاط والصناعات الكيميائية”.


حديث رئيس الحكومة الحبيب الصيد عن هدنة إجتماعيّة مطوّلة و عن توافق سياسي واسع حول إصلاحات منتظرة يأتي بالتزامن مع إعلان رئيس الرابطة التونسيّة للدفاع عن حقوق الإنسان عبد الستار بن موسى عن إستئناف جلسات الحوار الوطني للنظر في تعديلات مرتقبة على مشروع قانون المصالحة الإقتصاديّة أقصي منه هذه المرّة إتحاد الصناعة و التجارة على حسب ما ورد في تصريحه.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.