علوم و تكنولوجيا

السبت,27 فبراير, 2016
آبل تطور آيفون بحيث يستحيل على مهندسيها اختراقه!

الشاهد_نشرت صحيفة “هافينغستون بوست عربي” مقالا ترجمته عن صحيفة The Independent ، بينت فيه حيثيات تطوير آبل للهاتف آيفون ، بحيث يستحيل اختراقه حتى من مهندسيها بحدّذاتهم.
و فيما يلي نصّ المقال المترجم:

 

وسط معركة علنية محتدمة مع مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI، كشف تقرير صحافي أن شركة آبل Apple بدأت بتطوير تدابير أمنية جديدة من شأنها أن تجعل اختراق الحكومة لأي هاتف آيفون iPhone أمراً مستحيلاً.

 

وبحسب صحيفة The Independent البريطانية، فقد انطلقت المعركة بعدما طالب مكتب التحقيقات الفيدرالي الشركة الأميركية بفتح هاتف يعود لأحد منفذي هجوم سان برنادينو، وسط رفض آبل بحجة الحفاظ على خصوصية معلومات عملائها.

 

وقال التقرير الذي نشرته صحيفة New York Times إن المهندسين كانوا يحاولون بالفعل تحديث نظام أمن الهواتف، وإن كُلل ذلك بالنجاح فسيشكل تحدياً تقنياً كبيراً من قبل الشركة لوكالات تطبيق القانون، حتى ولو فازت إدارة أوباما بمعركتها للوصول إلى البيانات المخزنة على آيفون.

 

وسيضطر مكتب التحقيقات الفيدرالي وقتها لإيجاد طريقة أخرى للتغلب على أمن آبل، والدخول في دائرة جديدة من معارك المحاكم والقضاء، وبالطبع؛ المزيد من الإصلاحات التقنية من جانب آبل.

 

وتعليقاً على هذا الأمر قال عضو مركز بروكنغز بنجامين ويتس للصحيفة، “إننا في ما يشبه سباق تسلح، مالم يقرر الكونغرس توضيح التزامات وواجبات كل طرف في هذا الموقف”.

 

وأضافت الصحيفة أن الشركات دائماً ما كانت تبحث عن الثغرات في برامجها وتحاول سدّها لتبقي أكوادها وأنظمتها آمنة ضد المخترقين، لكن منذ قضية المتدرب السابق في الاستخبارات الأمريكية ادوارد سنودن، بدأت الشركات في إعادة تهيئة منتجاتها للحماية ضد الاختراق.

 

نظام حماية يستحيل اختراقه

تأتي جهود آبل لتصميم نظام حماية يستحيل على الحكومة فتحه باستخدام أساليب كتلك التي تستخدم حالياً في المعركة القضائية القائمة بولاية كاليفورنيا، خصوصاً بعد أن دخل الطرفان في صراع علني حول قضية خصوصية وأمن مستخدمي جهاز آيفون.

 

وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي طلب مساعدة شركات التكنولوجيا في تعطيل بعض رموز الحماية بهاتف مطلق النار في هجوم سان برنادينو سيد رضوان فاروق، بعد أن رفضت الشركة فتح هاتفه بحجة أن مثل هذه الخطوة من شأنها أن تشكل سابقة خطيرة وتهدد أمن عملائها.

 

وذكرت وكالة “رويترز” للأنباء أن الصدام بين آبل ووزارة العدل يأتي مباشرة في قلب الجدل الدائر حول إلى أي مدى ينبغي أن يكون مسؤولو الاستخبارات ومنفذو القانون قادرين على مراقبة الاتصالات الرقمية.

 

وكانت وزارة العدل ربحت ادعائها الذي قدمته مؤخراً لمحكمة كاليفورنيا الفيدرالية، واتفق مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي مع الادعاء العام الذي قال أن الأمة تدين لهؤلاء الضحايا بتحقيقات شاملة ودقيقة بما لا يخالف القانون

 

وكتب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جايمس كومي، ”إننا نريد فرصة، بوجود مذكرة تفتيش، لمحاولة تخمين رمز مرور هاتف الإرهابي دون خاصية التدمير الذاتي الموجودة فيه، ودون أن يستغرق التخمين سنوات للوصول للرمز الصحيح. هذه هي القضية. نحن لا نريد كسر تشفير أي شخص، ولا نريد أن مفتاح يمكنه اختراق جميع الأجهزة”.

 

وقالت آبل في بيان لها إن هذا الطلب يشكل سابقة قانونية خطيرة، وسيؤدي إلى توسيع نطاق وسلطة المراقبة الحكومية، كما أضافت “إن المسؤولين عن تطبيق القانون في جميع أنحاء البلاد قالوا بالفعل إن لديهم مئات من أجهزة آيفون ويرغبون أن تقوم آبل بفتحها إن فاز مكتب التحقيقات الفدرالية في هذه القضية، وسيكون هذا معادلاً لما نسميه بالمفتاح الرئيسي، أي المفتاح القادر على فتح مئات الملايين من الأقفال”

 

وبينما حصلت آبل على دعم العديد من الشخصيات البارزة مثل مؤسس فيسبوك مارك زوكربيرغ، إلا أن استطلاعاً للرأي أجراه مركز “بيو” للأبحاث أظهر أن 38% فقط من الأمريكيين يدعمون موقف الشركة.