سياسة

الأربعاء,17 يوليو, 2019
يوسف الشاهد يُكثّف من قراراته “الشّعبويّة”.. مدوّنون” لا فرق بينه وبين نبيل القروي”

 

كثّف رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد من التحركات والقرارات التي وصفها خصومه بـ”الشعبوية” في إطار حملة انتخابية مبكرة، استعان فيها بمؤسسات الدولة وهياكلها الرسمية في العديد من المجالات.

و نشط الشاهد مؤخرًا وقام بالعديد من الزيارات الميدانية وأصدر العديد من القرارات لفائدة الفقراء والمعوزين التي سبق أن صدرت في أوقات سابقة دون أن يتم تطبيقها، وباتت الصفحة الرسمية لرئاسة الحكومة منبرا لتلميع صورة يوسف الشاهد ومرفقا للدعاية الحزبية، حيث تنشر بين الفينة والأخرى تحركات الشاهد مُتبعة بعبارات فضفاضة لا تختلف في صياغتها عن مقالات التطبيل والتهليل، فيما دأب مدونو الصفحة على مسح كل تعليق مسيء ليوسف الشاهد.

من جهة اخرى انتقد الأمين العام المساعد المسؤول عن التغطية الاجتماعية والصحة والسلامة المهنية بالاتحاد العام التونسي للشغل، عبد الكريم جراد ما اعتبره تغييب المنظمة من المشاركة الفعلية في الندوة الوطنية حول كبار السن والمتقاعدين.

وقال في هذا السياق” وُجّهت إلينا دعوة عبر الفاكس دون أن يتمّ إعلامنا ببرنامج الندوة أو بمضمونها وبتفاصيلها ولم يُطلب من الاتحاد تقديم مداخلات على غرار بقية المشاركين”.

واعتبر أن تنظيم هذه الندوة يندرج في اطار ” حملة انتخابية سابقة لأوانها مثل بقية الحوارات السابقة حول النقل والصحة”مؤكدا أن “في ملف المتقاعدين تناقضا حكوميا صريحا “مضيفا اليوم فقط اكتشفت الحكومة أن المتقاعدين ثروة وطنية يجب الاستفادة من خبراتهم في حين تمت السنة الماضية صياغة قانون بشأن المغادرة الطوعية للموظفين غادر بمقتضاه نحو 5 آلاف موظف جزء كبير منهم من الاطارات العليا، هذا إلى جانب قانون المغادرة المبكرة بعنوان الضغط على كتلة أجور الوظيفة العمومية”.

وأضاف “من غير المعقول الحديث اليوم عن مزيد ادماج المتقاعدين في الحياة الاقتصادية عبر صياغة قانون يتيح الجمع بين الجراية والأجر”، مؤكدا لذلك انعكاسا سلبيا على تشغيل الشباب”.

ويرى اخرون في تقييمهم لتحركات الشاهد أنّه لافرق بينه وبين رجل الأعمال نبيل القروي الذي استُبعد من السباق الرئاسي بسبب استغلال الاعمال الخيرية في الدعاية السياسية.

وفي هذا السياق قال المدون شوقي بن سالم ” ما فماش فرق بين قوافل يرحم خليل متاع نبيل القروي وبين قرار تكفل حكومة الشاهد ب40 بالمائة من قيمة استهلاك الكهرباء للعائلات المعوزة..كي تقرا الشروط وأولها لازم تتصل بالعمدة والمعتمد وتقيد اسمك وتبدا تنتفع سبحان الله قبل الانتخابات التشريعية فاعلم انو الفرق الوحيد هو في العقل والوعي.. فما عقل متحرر وفما عقل قطيع..شيخو بتوظيف اجهزة الدولة واموالها لفائدة الفاشل..”

ولم يتأكد بعد ما إذا كان الشاهد سيترشح للانتخابات الرئاسية القادمة، لكنه قيادات حزبه تحيا تونس لا تستبعد ترشحه للمنصب، لكن يبقى من غير المعروف ما إذا كان الشاهد سيتخذ خلال الأيام القادمة قرارا ما بخصوص هذا الملف، رغم انّ تحركاته تشير إلى أنه يقود حملة انتخابية مبكرة.