نقابات

الثلاثاء,14 مايو, 2019
يتغيّبون ويتمتّعون بمنح.. 160 نقابيا يتقاضون أجورا عن ساعات عمل وهميّة


بات العمل النقابي يثير جدلاً واسعا في تونس، في وقت تعاني فيه الحكومة من أزمة اقتصادية واجتماعية بسبب التوترات وسياسية المد والجزر بينها وبين النقابات التي لم تكف ومنذ اندلاع الثورة عن طرح مطالب تتجاوز سقف إمكانيات ميزانية الدولة، وباتت النقابات في بعض الحالات تشجع على تعطيل العمل بدلا من الإنتاج الأمر، الذي أثار انتقادات للعمل النقابي في تونس وكيفية تحوله إلى عنصر لي ذراع الحكومات المتعاقبة وسببا في تراجع الاقتصاد التونسي. وما زاد في كشف صورة انحراف العمل النقابي هو التقرير الذي نشرته منظمة أنا يقظ والذي كشف أن 160 نقابيا بشركة نقل تونس يتقاضون أجورا دون أي عمل يُذكر.

وكشفت منظمة “أنا يقظ” أن أكثر من 160 نقابيّا موزّعين على مختلف النقابات الأساسيّة بشركة نقل تونس Transtu يتمتعون بثماني ساعات عمل وهميّة بصفة يوميّة منذ مايقارب السنة والنصف.

وافاد المصدر ذاته أن مستودع باب سعدون بالعاصمة يسجل ثماني ساعات عمل وهميّة بصفة يوميّة لـ14 عونا ضمن فترات العمل الصباحيّة (بين الرابعة فجرا ومنتصف النهار)، لما يقارب السّنة دون أن يمارس الأعوان عملهم بصفة فعليّة ودون اقتطاع يوم غياب واحد من أجورهم. كما يتمتّعون بكافّة المنح التي يمتّع بها زملاؤهم الذي يباشرون مهامّهم دون انقطاع ويسجّلون حضورهم بصفة يوميّة.

كما كشفت المنظمة أن أحد الأعون انخرط في ممارسة نشاط مواز كعامل بأحد المطاعم الشعبيّة بمنطقة “شبّاو” بوادي اللّيل وأن عونا آخر (عضو في النقابة الأساسيّة بمستودع باب سعدون) أمضى ما يقارب الأسبوع في دولة الجزائر في الوقت الذي يُفترض فيه أن يكون مزاولا لعمله.

وتفيد المعطيات بأنّ جملة الخسائر الماليّة التي تتكبّدها الشركة بسبب عدم مزاولة الأعوان لمهامّهم، تقدّر بـ3ملايين و465 ألف دينار سنويّا دون احتساب المنح والامتيازات التي يتمتّعون بها، فضلا عن خسائر ماليّة أخرى بسبب مقاطعة عديد المسافرين للشركة وتوجّههم إلى القطاع الخاصّ بسبب الاضطرابات المتكرّرة والمتواصلة لمواعيد الرحلات.

وأفادت المنظمة أن عديد الأطراف النقابيّة وغير النقابيّة تقدمت بشكايات لكلّ من المدير العام السابق للشركة ولوزير النقل ورئاسة الحكومة لإيجاد حلول للغيابات المتواصلة لأعوان الشركة من المنخرطين صلب النقابة الأساسيّة، لكنّها ظلّت حبيسة في أدراج المسؤولين.

وتحدثت المنظمة عمّا وصفته باجتماع سري انعقد بين الأمين العام للاتحاد العامّ التونسي للشغل نورالدين الطبوبي ووزير النقل هشام بن أحمد، تعهد خلاله الطبوبي بـ”محاولة” حلّ الإشكال.