سياسة

الأحد,9 سبتمبر, 2018
وصف ناقديه بـ”منظمي حملات شيطنة ممنهجة ضده”.. الطبوبي: لن نبقى مكتوفي الأيدي أمام “الاجرام الواقع في البلاد”

يواصل الاتحاد العام التونسي للشغل خوض معركة كسر العظام التي بات يخوضها مع حكومة يوسف الشاهد، مصرّا أيّما إصرار على إسقاطها، ويبدو أن الاتحاد لم يتراجع عن مطلبيته القطعية حول ضرورة تغيير الحكومة برمتها، وماانفكت قيادات المنظمة الشغيلة توجه تصريحاتها اللاذعة ضد الحكومة، وعلى رأسها الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نورالدين الطبوبي.

ومع احتدام وحدة تصريحاته الأخيرة تجاه الحكومة ومؤسسات الدولة وتهديده بالاضراب، أثار الطبوبي غضب واستنكار التونسيين ، مما دفعهم الى انتقاده والتشكيك في خدمته لأجندات أجنبية، وهو ما اعتبره الطبوبي حملات ممنهجة ضده.

و انتقدنور الدين الطبوبي الجمعة 7 سبتمبر 2018 ما اعتبره حملات شيطنة ممنهجة تستهدف المنظمة الشغيلة قائلا: “كلما قمنا بشن اضراب في قطاع ما الا وتم تجريمنا ونعتنا باتحاد الخراب”.

وعبّر الطبوبي في كلمة ألقاها لدى إشرافه على تظاهرة يوم العلم بسوسة عن استغرابه من المزايدة على الاتحاد في ممارسة حق الاضراب المكفول بالدستور مشيرا الى أن الأطراف التي تقف وراء هذه الحملات معروفة دون أن يسميها.

وبرر إقرار مبدأ الاضراب العام في المؤسسات العمومية بالوضع الدقيق الذي تمر به هذه المؤسسات مشيرا الى أن الإضرابات والاحتجاجات السلمية من مقومات الديمقراطية.

وتابع قائلا: “نفس السمفونية واطلاق مصطلح اتحاد الخراب على المنظمة الشغيلة… كان يخطاكم الاتحاد توّة تشوفو آش يصير في تونس” نافيا في الوقت ذاته ما تم تداوله حول غلق مصنع “طوم” بمنوبة ومغادرة المستثمر تونس.

وأضاف الطبوبي أن المنظمة الشغيلة لن تبقى مكتوفة الايدي أمام ما وصفه بـ”الاجرام الواقع في البلاد” مشيرا الى أن الاتحاد سيلعب دوره في اطار الضوابط الدستورية مشدّدا على أنه لن يتراجع كلّفه ذلك ما كلّفه.

يذكر أنّ مجلس إدارة مجمع “ايفكو” الهندي كان قد أعلن يوم أمس الخميس 6 سبتمبر الجاري عن علق مصنعيه بوادي الليل والمرناقية. قرار تسبب في حالة احتقان شديد تحول من محيط المصنع الى مقر ولاية منوبة أين احتج عمال وأعوان وإطارات شركة “لابيتيسانت” المعروفة بـ”طوم” في معتمدية وادي الليل والمختصة في صنع المرطبات، للمطالبة بإعادتهم الى العمل وفكّ اعتصام زملائهم أمام مقر الشركة الذي دام أكثر من شهر.

جدير بالذكر انه لا حديث ، منذ مطلع الأسبوع الجاري، سوى عن الإضراب العام الوطني صلب المؤسسات العمومية الذي يتجه الاتحاد العام التونسي للشغل إلى تنفيذه، مما أثار جدلا واسعا في صفوف التونسيين وأجج غضبهم، الأمر الذي خلق شكوكا حول تورط المنظمة الشغيلة في خدمة أجندات خارجية.

وكان الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، قد تطرق، في كلمة له، الى الحديث عن وجود اتفاق داخل مؤسسات الاتحاد لتنفيذ إضراب عام في القطاع العام.

و برر الطبوبي ذلك بـ”تعطل المفاوضات الاجتماعية لزيادة أجور القطاع العام، بالإضافة إلى ضرب الحكومة لمصداقية التفاوض من خلال اتخاذها لقرارات أحادية الجانب فيما يتعلق بإصلاح الوظيفة العمومية، متهمًا الحكومة التونسية بـ»محاولة إضعاف القطاع العام وضربه، والسعي لبيع بعض مؤسساته”.

و منذ انتشار الأنباء عن أرجحية توجه الاتحاد نحو تنفيذ اضراب عام، شن نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي هجوما معاكسا على اتحاد الشغل موجهين له اصابع الاتهام بالتواطؤ مع أطراف خارجية لتعطيل مؤسسات الدولة وبالتالي خلق أزمة في البلاد.

وقد اكد رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن الوضع الاقتصادي الراهن المتردي لا يحتمل اي اضراب عام من شانه تعطيل مؤسسات الدولة في ظل ما تعيش على وقعه البلاد من أزمة اقتصادية ومالية خانقة.