أخبــار محلية

الخميس,16 فبراير, 2017
وزير الدفاع الوطني: الارقام المتداولة حول عدد الارهابيين “خيالية” وتهدف الى تشويه صورة تونس

أكد وزير الدفاع الوطني فرحات الحرشاني ان الارقام التي تتداولها بعض وسائل الاعلام والمتعلقة بعدد الارهابيين التونسيين الموجودين بمناطق النزاع والتي تتراوح احيانا بين “” 6الاف و12 الف” هي ارقام “خيالية” وتداولها يهدف الى تشويه صورة تونس.

وأضاف الحرشاني في تصريح اعلامي أن الذين دخلوا التراب التونسي عائدين من هذه البؤر يتم التعامل معهم امنيا ويحالون على القضاء بمقتضى قانون الارهاب مؤكدا وجود قاعدة بيانات حول التونسيين المتواجدين بمناطق النزاع بالخارج.

من جهة أخرى، أكد الوزير على أن “عودة المقاتلين تمثل تهديدا للأمن القومي، باعتبار احتمال إقدامهم على تنفيذ مخططات إرهابية تستهدف أمن الدّولة المدنية ومسار الانتقال الدّيمقراطي وأركان المجتمع ومنظومته القيمية”.

وأضاف الحرشاني أنه “بات من الضروري اتخاذ جملة من الإجراءات ذات العلاقة بالجانب العملياتي مثل إعداد قاعدة بيانات حول شبكات التسفير وكيفية المغادرة والمناطق التي قاتلوا فيها والأسلحة التي حملوها والتّنظيمات التي التحقوا بها.

كما دعا إلى “تعزيز التعاون الدولي بين الأجهزة الاستعلاماتية الأمنية والعسكريّة التونسية ونظيراتها في البلدان التي يوجد بها إرهابيون فضلا عن تكثيف التعاون الدولي لمنع التنظيمات الإرهابية والعناصر المتطرفة من الحصول على أي شكل من أشكال الدعم المالي”.

وشدد على “تكثيف الرقابة على المنافذ الحدودية وغير الحدودية لمنع تسلل الإرهابيين وتطوير نظام مراقبة تنقل الأشخاص عبر الحدود مع تعزيز القدرات البشرية واللوجستية لمنع هؤلاء من التخطيط للعمليات الأرهابيّة.”

وبحسب الوزير فإنه “لا بد من الاستعانة بعائلات المقاتلين وأقاربهم لتقديم العون والكشف عن تواريخ سفر أبنائهم والأماكن التي يوجدون بها”.

ولطالما مثل موضوع عودة الاهاربيين من بؤر التوتر مصدر جدل وقلق في آن واحد، كما اختلفت الاراء في صفوف السياسيين بين رافض للعودة وبين قابل لعودتهم مع شروط احكام متابعتهم ومحاكمتهم.

وبعد الجدل المتواصل، أكد وزير العدل غازي الجريبي في جلسة استماع له تحت قبة البرلمان، أن الحكومة قرّرت، بناء سجن خاص بالإرهابيين بمواصفات أمنية خاصة.

وعن عدد الارهابيين الموجودين في مناطق النزاع ، أكد وزير الداخلية الهادي مجدوب أن عدد الارهابيين العائدين من بؤر التوتر هو 800 عائد إلى تونس منذ 2012 إلى 2016، وقدم توزيعهم الجغرافي وجنسهم وفئاتهم العمرية.

وأوضح وزير الداخلية في حوار له مع صحيفة المغرب نشر في عددها يوم الثلاثاء 03 جانفي 2017، أن الارهابيين موزعين على 24 ولاية وجزء كبير منهم في تونس الكبرى بينهم 30 إمرأة، مؤكدا من جهة أخرى، أن الفئات العمرية للعائدين تتراوح بين 25 و50 سنة.

كما أشار الهادي مجدوب إلى أن عدد العناصر المصنفة خطيرة في تونس لا يتجاوز 300 عنصر مشيرا في ذات السياق إلى أن نصف الارهابيين موجودين في سوريا في حين يوجد 500 منهم في ليبيا والبقية متفرقون بينهم 400 الوزارة لا تعلم مكانهم “400 لا نعلم أين هم لكن لدينا شبهة قوية بأنهم في بؤر التوتر وقد يكونون في الفضاء الأوروبي”.

أما فيما يتعلق بالتنسيق مع الدول الأخرى، شدد مجدوب على أن الأجهزة الاستعلاماتية لا تتعامل بثقة مطلقة فيما بينها وتتفاعل بمنطق “تعطيني نعطيك” وتونس كذلك تتعامل بهذا المنطق.

ووفق وزير الداخلية فإن عدد الإرهابيين الموجودين في بؤر التوتر هو 2929 والداخلية بحوزتها قائمة بأسمائهم بينما لا يتجاوز عدد الإرهابيين في العراق 150 إرهابيا.

بدوره، فقد أكد رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، في وقت سابق أن عدد الارهابيين التونسيين في الخارج يناهز 2900 أغلبهم في سوريا، ومن بينهم 400 شاركوا في معارك مدينة سرت الليبية، وقتل معظمهم هناك.

كما تطرق الشاهد إلى موضوع الارهابيين التونسيين المقاتلين في مناطق النزاع حول العالم، وقال إن حكومته سترسل بعثات أمنية إلى مناطق النزاعات في الخارج للتقصي حول أعداد التونسيين الذين يقاتلون هناك بعد مقتل العديد منهم.

وقال الشاهد لنفس المصدر “ستتجه بعثاتنا إلى سوريا والعراق وتركيا واليمن نملك قوائم اسمية وهويات المقاتلين في الخارج، لكن قتل العديد منهم، ويقبع آخرون في السجون “.