عالمي عربي

الأحد,21 يناير, 2018
وزير الخارجية المغربي في الجزائر.. هل تكون خطوة لطي صفحة خلافات الماضي؟

شارك وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، في اجتماع مجموعة (5+5) لدول البحر الأبيض المتوسط، الذي يعقد في الجزائر، بعد سنوات شهدت توجّهاً من قبل البلدين لخفض التمثيل الرسمي في المحافل الدولية والإقليمية والأنشطة التي يحتضنها كل بلد.
وحظيت مشاركة الوزير المغربي باهتمام كبير، وكذلك لقاؤه مع نظيره الجزائري، عبد القادر مساهل، خاصة بعد أزمة تسببت بها تصريحات مساهل بشأن “المخدرات المغربية” في نوفمبر الماضي، واستدعاء الرباط سفيرها من الجزائر للتشاور، كذلك تصريحات رئيس الحكومة، أحمد أويحيى، الخميس الماضي، واتهامه المغرب بـ”إغراق الجزائر بالمخدرات”.
مشاركة وزير الخارجية المغربي تؤكّد تخلي المغرب عن سياسة الكرسي الشاغر التي كان يتبنّاها في وقت سابق.
وقال دبلوماسيون في الجزائر إن مشاركة بوريطة تؤكّد تخلي المغرب عن سياسة الكرسي الشاغر التي كان يتبنّاها في وقت سابق، والتي قطعها بعودته إلى الاتحاد الأفريقي، والانخراط في المسارات الدولية والإقليمية، وفي مقدمتها مجموعة الحوار (5+5).
ومن جهة ثانية، اعتبرت الزيارة بمثابة رسالة إلى السلطات الجزائرية عن استعداد المغرب لطي صفحة الخلافات، ومد جسور حوار ثنائي فعال على أعلى مستوى بين البلدين مستقبلاً.
ولم يعلن المغرب مشاركته في هذا الاجتماع إلا قبل يوم واحد، ما يفسّر الالتحاق المتأخر لوزير الخارجية بوريطة بالاجتماع.
ومع اختتام الاجتماع الرابع عشر لوزراء خارجية مجموعة “الحوار 5+5 “، أشار رئيسا الاجتماع؛ عبد القادر مساهل، ونظيره الفرنسي، جان إيف لودريان، في مؤتمر صحافي مشترك، إلى أن المشاركين اتفقوا على تنسيق الجهود للتصدي لعصابات الجريمة المنظمة والاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، ووضع خطط مشتركة في مجال مكافحة الإرهاب.
وأكد مساهل أن اجتماع بلدان (5+5) يعتبر فضاء مناسباً “من أجل مقاربة توافقية وبراغماتية للتعاون لصالح الاستقرار والأمن والرفاهية في منطقة الجوار”.
كذلك أوضح أن هذا اللقاء ينظم “تحت شعار التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمتقاسمة والمستدامة أمام التحديات المشتركة بالمنطقة”.
من جهة أخرى، لفت رئيس الدبلوماسية الجزائرية إلى أن “الإشكاليات المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والشباب والشغل والهجرة والتنمية المستدامة، وكذلك تلك المتعلقة بالأمن والإرهاب والتطرف والأزمات والنزاعات التي تهز منطقتنا، تشكل كلها رهانات وتحديات لدينا الإرادةُ والعزم على رفعها من خلال العمل سويًا، اعتمادًا على خبراتنا الوطنية وجهود المجتمع الدولي”.