أخبــار محلية

الجمعة,21 أبريل, 2017
وزارات و جمعيات و منظمات توقع ميثاقا لمكافحة الفساد مع الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد

بعد ان اعلن ر ئيس حكومة الوحدة الوطنية يوسف الشاهد، مؤخرا، الحرب على مافيا الفساد الكبرى بالبلاد، عازمًا على تسريح أصحابها بأساليب مريبة، وقعت 28 منظمة وجمعية، يوم الأربعاء 19 افريل، على “ميثاق ائتلاف المجتمع المدني لمكافحة الفساد” بهدف تأطير وتجسيد النوايا في تفعيل الاستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة و مكافحة الفساد التي وقعت في 9 ديسمبر 2016بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد.

وكانت مصادر  إعلامية قد اكد خلال الشهر الجاري، أن رئيس الحكومة، انتهى من تجميع قاعدة البيانات المتعلقة بشبكات الفساد الكبرى فى البلاد، والوقوف على مدى تشعبها وتعقيدها، كما أمر بالانطلاق الفعلى فى الإطاحة بهذه الشبكات وعرضها على القضاء فى أقرب وقت.

 ويتضمن الميثاق الموقع عليه من قبل 28 منظمة وجمعية، 6 مبادئ من بينها الانخراط في تنفيذ هذه الاستراتيجية وخطة عملها بالتنسيق مع الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وباقي المتدخلين والعمل بكل استقلالية وبصفة تشاركية وديمقراطية وتبادل المعلومات و التقيد بمبادئ الشفافية و الحوكمة الرشيدة.

ومن اهداف الميثاق الموقعة عليه من قبل ،”عتيد”، و”مراقبون”،و “انا يقظ”، و “جمعية الخبراء المحاسبين الشبان” ،و”البوصلة”،و”المادة 19 “و”الجمعية التونسية للمراقبين العموميين” و” جمعية اطارات الرقابة و التفقد والتدقيق بالهياكل العمومية التونسية” و”المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية” و منظمة “كونكنت”، المساهمة في صياغة و تنفيذ السياسات و البرامج الوطنية المتعلقة بمكافحة الفساد والحوكمة الرشيدة و الشفافية .

ولاحظ رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، شوقي الطبيب، في كلمة بالمناسبة، ان الهيئة التي وقعت في ديسمبر الفارط مع الحكومة و السلطة القضائية ممثلة في الهيئة الوقتية للقضاء العدلي، والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين على الاستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد والتي دخلت حينها حيز التطبيق،” تنتظر ان يقوم الائلاف المدني بدوره الرقابي للهيئة و للحكومة و لبقية هيئات الرقابة الحكومية فضلا عن دور الائتلاف المدني في التحسيس والتوعية الى جانب التقصي و اقتراح السياسات”.

وجدد التاكيد على ان “طريق مكافحة الفساد في تونس لا يزال طويلا و يتطلب سنوات من العمل “مشددا على ان هذا الفساد “اضحى منظومة متكاملة يتمتع ببيئة حاضنة له ما يتطلب طول النفس والتضامن بين الاطراف والجهات المكافحة له”،حسب تعبيره.
من جهتها اعتبرت وزيرة الصحة، سميرة مرعي، التي وقعت وزارتها ووزارة الشؤون الثقافية مع الهيئة اتفاقية اطارية ،اليوم ان الفساد في تونس اصبح اليوم شعارا وان عمليات التشهير بالافراد الفاسدين زادت في استشراء هذه الظاهرة ” مشددة على ان مقاومة الفساد “تستوجب آليات و استراتيجية و عزيمة “.

أما وزير الشؤون الثقافية، محمد زين العابدين، فلاحظ ان وزارته “معنية حقيقة” بمسألة الفساد وتضارب المصالح لدى موظفيها فضلا عن حوكمة أرشد لنفقاتها”،حسب قوله.

و تجدر الإشارة إلى أن شبكات الفساد فى تونس تضم عددًا من كبار المهربين وزعماء شبكات “غسيل الأموال” المرتبطين بجماعات إرهابية فى تونس والخارج، كما أن التحريات الأولية أثبتت تورط مسؤولين فى مختلف أجهزة الدولة مع مافيا الفساد الكبرى واستغلال مؤسسات الدولة لخدمتهم.

و حسب مصادر إعلامية،ستطال عملية الإطاحة بشبكات الفساد الكبرى  مؤسسات محسوبة على الإعلام التى مثلت أذرع بعض بارونات الفساد خلال السنوات الماضية، حيث تم توظيفها للاعتداء على الأشخاص والمؤسسات بهدف الترهيب والابتزاز بغاية تحصيل منافع لباعثى هذه المؤسسات من الفاسدين، الأمر الذى ورطها فى جرائم مهنية وأخلاقية كبرى على امتداد السنوات الأخيرة.

ومن جانب آخر، كشفت ذات المصادر، أن رئيس الحكومة يوسف الشاهد، حصل على تعهد من عدد من الأطراف السياسية بدعمه فى الحرب الحقيقية على الفساد، فضلاً عن ضوء أخضر فى هذا الشأن أطلقته رئاسة الجمهورية التونسية.

 وكان الشاهد قد أعلن منذ توليه الحكم خلفا للحبيب الصيد، أن الحرب على الفساد من ضمن الأولويات الخمس التي ستعمل عليها حكومته إلى جانب الحرب على الإرهاب وخلق مواطن شغل والتحكم في التوازنات المالية الاهتمام بالبيئة والنظافة.