صرح للشاهد

السبت,7 ديسمبر, 2019
وجدي ذويب رئيس الغرفة النقابية لحرفيي الأحذية لـ”الشاهد”: الفساد في قطاع فرز الملابس المستعملة سبب معارضة تطبيق القانون

أثارت الإجراءات التي اتخذتها مصالح الديوانة في شأن قطاع الأحذية المستعملة جدلا واسعا، بين مثمّن لهذا التدخل في إطار تطبيق القانون وبين مناهض له. وقد هدّدت الغرفة النقابية للمؤسسات الصناعيّة لتوريد وتصدير ورسكلة الملابس المستعملة والغرفة النقابية لتجار الجملة لقطاع الملابس المستعملة باتخاذ اجراءات تصعيدية احتجاجا على ما اعتبروه تضييقا على القطاع.
كما اعتبروا أن نشرية الديوانة التي تعتبر أن فرز الأحذية المستعملة في مصانع توريد وتصدير ورسكلة الملابس المستعملة “جنحة” واختلاسا لسلعة محجرة تحت القيد الديواني، يهدّد أصحاب المصانع بالسجن كما يهدّد مورد رزق أكثر من ألفي تاجر جملة و200 ألف يد عاملة.
في المقابل ثمّن رئيس الغرفة النقابية الوطنية لحرفيي الأحذية وجدي ذويب قرار الإدارة العامة للديوانة وتفاعل وزارة الصحة معه، مشيرا إلى أن الغرفة تطالب منذ سنوات بتفعيل القانون الذي أصدر سنة 1995 والذي تم تفعيله بقرار وزاري سنة 2017، الذي أمضي من طرف 5 وزارات والذي أكد وجود بكتيريا ضارة في الأحذية المستعملة والأحذية الرياضية والحقائب اليدوية ولعب الأطفال وقبعات الرأس.
وأضاف ذويب في تصريح لموقع “الشاهد” أن الديوانة نصّت على فرز الملابس المستعملة قبل دخولها البلاد وإذا وجدت بها أحذية يتم اتلافها أو تصديرها، مشددا على أن قطاع فرز الملابس المستعملة فيه فساد وبالتالي عارضوا تطبيق القانون.
وأكد المتحدث أن تونس ليست بلد نفايات بل إنها بلد صناعة والمنتوج التونسي ذو جودة عالية.
تجدر الإشارة إلى أن وزارة الصحّة كانت قد أطلقت ناقوس الخطر بشأن المخاطر الصحيّة المحتملة للمواد الموجودة في الأحذية المستعملة وتلك المتأتية من السوق الموازية.
ونبّهت نائبة مديرة المراقبة البيئية للمواد الكيميائية والبيولوجية بالوكالة الوطنية للرقابة الصحية والبيئية للمنتجات، سهير العذاري، إلى وجود آثار جانبية وحتّى ضارّة للمواد الكيميائية الموجودة في الأحذية، غير الخاضعة للرقابة، خاصّة وأنّها غالبا ما تكون في اتصال مباشر مع الجسم، ويمكن أن تتسبب في أمراض جلدية معدية.
وأفادت أن سلسلة صناعة الأحذية تعمد إلى استعمال العديد من المواد الكيميائية، التي من شأنها أن تشكل عوامل خطرة بالنسبة لصحّة الإنسان والبيئة على غرار الصباغ وعمليات التبييض والتزويق.
وقد قررت الغرفتان النقابيتان الوطنيتان للمؤسسات الصناعيّة وتجّار الجملة لـقطاع الـملابس الــمستعملة (التابعتان لمنظمة الأعراف) إيقاف نشاطها بالنسبة للتوريد والتصدير والتوزيع والرسكلة والتصنيع للملابس المستعملة .
ويأتي قرار الغرفتين لعدم استجابة الديوانة ووزارة التجارة والوزارات الأخرى المتدخلة بالقطاع لتحديد موعد لقبول وفد عن الغرفتين لفتح باب الحوار بخصوص الإجراءات الجديدة للديوانة التونسية.
يذكر أن الإجراء الديواني، الذي رفضته الغرفتان النقابيتان يتعلق بمــزيد إحكام الرقابة الديوانية على المؤسسات العاملة تحت نظام التحويل لتوريد وفـرز وتحويل الملابس المستعملة والتصدي لظاهرة الأحذية المستعملة، وكذلك تفعيل عمل لجنة قطاع الملابس المستعملة، التي كانت تجتمع دوريا بوزارة التجارة بحضور الوزارات المتداخلة بالقطاع وبحضور الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة.Masquer ou signaler ceci