سياسة

الأربعاء,23 أغسطس, 2017
هيئة الحقيقة و الكرامة قبل 9 أشهر على إنتهاء أشغالها…ملفّات حارقة على مكتبها و أخرى بلا ردود من الدولة

منذ إنطلاق اشغالها ،عرفت هيئة الحقيقة و الكرامة جملة من التعثرات و من الضغوطات، حالت دون إنجاز مهامها ، فتواترت الاستقالات و نزلت الاتهامات تباعا من تيارات سياسية مختلفة تتعارض في رؤياها مع اهداف الهيئة و تتضارب مع مساعي بسط العدالة الانتقالية .

و يبقى ملف العدالة الانتقالية في تونس مهددا خصوصا مع اقتراب انتهاء فترة عمل الهيئة والمتوقعة في منتصف سنة 2018 و ضعف مردودية الهيئة إما لانشغالها بترتيب بيتها الداخلي او بانشغالها بالرد على الاتهامات التي كانت تطلق عليها جزافا من الداخل و الخارج.

و في هذا الصدد قال خالد الكريشي رئيس لجنة التحكيم والمصالحة بهيئة الحقيقة والكرامة إن إنهاء الهيئة عملها في ماي 2018 وعدم التمديد لها بسنة يشترط إجابة رسمية بالموافقة أو بالرفض على مختلف مطالبها على غرار ملفات التحكيم والمصالحة التي تستدعي ردا من المكلف العام بنزاعات الدولة.

وأكد الكريشي خلال مداخلته ببرنامج “ميدي شو” الثلاثاء 22 أوت الجاري أن المشاكل التي تعيشها الهيئة لا تعدو أن تكون سحابة صيف مرجعا المشاكل إلى اختلافات في قراءة النص القانوني وفهمه بخصوص صلاحيات رئيسة الهيئة المتعلقة بإنهاء إلحاق موظف بها.

وأشار الكريشي إلى أن الهيئة تواصل عملها رغم الاختلافات صلبها مؤكدا أن المسار الديمقراطي متواصل أيضا.

وفي ما يتعلق باتهام الهيئة بممارسة سياسة انتقائية بخصوص أحداث الرش بسليانة،أوضح الكريشي أن الهيئة ستتطرق إلى انتهاكات ما بعد 14 جانفي 2011 متابعا أنها لم تحدد ماهية الانتهاكات بعد مضيفا أن النقاش فيها مستمر و أنه سيتم إعلام الرأي العام بذلك فور الانتهاء منه .

وأكد أن الهيئة تقف على مسافة واحدة من كل الأطراف مشيرا إلى أن من بين الملفات المعروضة عليها ملفات أحداث الرش بسليانة و اغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي وأحداث 9 أفريل 2012.

وأشار إلى وجود انتهاكات سيتم طرحها لاحقا على غرار الانتهاكات الثقافية والانتهاكات بالحركة التلمذية… مؤكدا أن الهيئة ستقدم تقريرا نهائيا يحتوي على حصيلة 3 سنوات من العمل مضيفا:”مصلحة تونس تقتضي منا التضحيات”.

جلسات الإستماع العلنية المقبلة

من جهة أخرى أكّد الكريشي أنّ الجلسات العلنية المقبلة ستكون مخصّصا لأحداث وانتهاكات تلت ما بعد 14 جانفي 2011، ومن ضمنها أحداث الرش بسليانة، والإغتيالات السياسية (شكري بلعيد ومحمد البراهمي) وأحداث 9 أفريل.

وأوضح أنّه ستتم قريبا برمجة جلسات بخصوص هذه ولكن لم يقع إلى حدّ الآن تحديد الموعد والحالات ومكان عرضها.

وحول ما يروّج من اعتماد سياسة انتقائية لرئيسة الهيئة في اختيار مواضيع هذه الجلسات، قال الكريشي إنّ البرمجة لا تقرّرها رئيسة الهيئة بل يقررها مجلس الهيئة.