أخبــار محلية

الجمعة,21 أبريل, 2017
هيئة الإنتخابات تطلب “توفير ميزانية البلديات”…تثبيت تاريخ 17 ديسمبر رغم الطعن و الإنتقادات

رغم الشعور العام بتأخر على خلفيّة الجدل الذي رافق مناقشة القانون المتعلّق بإجرائها، فإن إقرار تاريخ 17 ديسمبر القادم تاريخا لتنظيم الإنتخابات البلديّة مثّل موضوع جدل واسع في المشهد التونسي خلال الأسابيع الأخيرة بين موافق و رافض و متحفّظ لأسباب تختلف من هذا الطرف إلى ذاك رغم إشتراكها كلّها في التأكيد على أهميّة هذا الإستحقاق في طريق اللامركزيّة.

أحزاب سياسيّة وجّهت إتّهامات خطيرة للهيئة العليا للإنتخابات بالإنحياز لحزبي حركة النهضة و حركة نداء تونس فيما يتعلّق بتاريخ إجراء الإنتخابات البلديّة بل إن بعضها ذهب إلى الطعن رسميّا في تاريخ إجرائها المعلن مؤخّرا و الذي كان العائق الرئيسي أمام تنظيم الإنتخابات فيه متعلّقا بإيفاء الحكومة بتعهّدها بحل النيابات الخصوصيّة قبل تاريخ 18 أفريل و هو ما تم بالفعل.

إلى جانب هذه الإتهامات و الإنتقادات التي واجهتها الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات فيما يتعلّق بتاريخ 17 ديسمبر فإن أحزابا و منظمات تحدّثت أيضا عن إستحالة و خطورة إجراء هذه الإنتخابات قبل المصادقة على مجلّة الجماعات المحليّة و التي أعلنت عدّة كتل رغبتها في مصادقة البرلمان عليها قبل تاريخ إجراء البلديات.

رئيس الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات، شفيق صرصار قال “إن مجلة الجماعات المحلية، ليست شرطا توقيفيا لإجراء الإنتخابات البلدية، وأنه يمكن إجراؤها حتى وإن لم يتمكن مجلس نواب الشعب من المصادقة على مشروع هذه المجلة” وأفاد صرصار، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، على هامش محاضرة ألقاها امس الخميس ببادرة من مركز جامعة الدول العربية بتونس، حول “التجربة الإنتخابية التونسية منذ الثورة”، أن مجلس هيئة الإنتخابات صادق على 6 قرارات ترتيبية حول الإنتخابات البلدية، تتعلق بالروزنامة والإعتماد والتسجيل والترشحات. وستصدر هذه القرارات قريبا بالرائد الرسمي.

وبعد أن أشار إلى أنه قد تم اختيار الهوية البصرية للإنتخابات البلدية (الشعار)، أشار رئيس الهيئة إلى أنه “سيتم الكشف في القريب العاجل عن خطة التحسيس للتسجيل في هذه الإنتخابات” وقال إن “هيئة الإنتخابات تطلب من السلطة التنفيذية، بعد إتمام حل جميع النيابات الخصوصية، أن يتم توفير ميزانية هذه الإنتخابات، وتدعو البرلمان إلى أن يصادق على مجلة الجماعات المحلية”.

وبخصوص عملية التسجيل في الإنتخابات البلدية، أكد شفيق صرصار أنه “سيتم تحيين سجل التسجيل، عن طريق استظهار كل مواطن يريد تسجيل نفسه، بوثائق تثبت أنه يقطن بالبلدية التي سيقترع بها”.

كما ركز صرصار في محاضرته على الجانب التقني الذي اعتمدته الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات، في كل من انتخابات 2011 و2014، مشيرا إلى “نجاح التجربة التونسية في تنظيم انتخابات حرة ونزيهة بعد الثورة، بشهادة القوى الحية الداخلية ومراكز التقييم العالمية”، حسب ما جاء على لسانه.