أحداث سياسية

السبت,10 أغسطس, 2019
هل أصبح رؤساء الحكومات مرشّحين طبيعيين لرئاسة الجمهورية؟

أصبح تحمّل مسؤولية رئاسة الحكومة مصعدا للترشح للانتخابات الرئاسية، فمنذ استقالة محمد الغنوشي في 27 فيفيري 2011، تحمّل 6 رؤساء حكومة هذه الخطة وقرر بعدها 4 منهم الترشّح للانتخابات الرئاسية حيث ترشّح الباجي قائد السبسي في 2014 للانتخابات الرئاسية وفاز بها.
وقد أعلن حمادي الجبالي، رئيس الحكومة الذي خلف الباجي قائد السبسي في نهاية 2011، نيته الترشّح للانتخابات الرئاسية كمستقل. وكان قد أعلن سنة 2014 نيته الترشح قبل أن يتراجع عن قراره.
رئيس حكومة آخر بعد الثورة يسعى هو الآخر للإقامة في قصر قرطاج وهو المهدي جمعة والذي تحمّل المسؤولية في 2014 بعد أن كان وزيرا للصناعة. وقد أسّس جمعة حزب البديل بعد مغادرته للحكم وتولّى رئاسته وأعلن منذ فترة أنه سيترشّح للانتخابات الرئاسية وأودع ملفّه رسميا أمس الأحد. وكان مهدي جمعة قد اعتزم الترشح سنة 2014 قبل أن يتراجع بفعل ضغوط سياسية، حيث اعتبر ذلك نقضا لنتائج الحوار الوطني الذي رعته المنظمات الوطنية والذي يقضي بتشكيل حكومة تكنوقراط غير معنية بالانتخابات تمهيدا لإجرائها.
رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد هو الآخر أعلن ترشّحه سعيا منه للانتقال من القصبة إلى قرطاج بمساندة من حزب، متطلعا لدور أكبر في البلاد.
ورغم أنّ يوسف الشاهد يدرك، بحكم منصبه، أنّ المهام التي يضطلع بها رئيس الحكومة هي الأكثر قدرة على تغيير أوضاع البلاد وظروف عيش المواطنين، مقابل سلطات محدودة لرئيس الجمهورية، فقد رفع في خطابه الأخير عند إعلانه الترشح لمنصب رئيس الجمهورية شعارات جديرة ببرنامج انتخابي حزبي لدخول البرلمان. 
يشار إلى أنّ علي لعريض والحبيب الصيد هما رئيسي الحكومة السابقين الذين لم يبديا تطلعا لوصول قصر قرطاج، ويدعم الأوّل مرشح حركته للرئاسية، عبد الفتاح مورو، في حين يدعم الثاني المرشح عبد الكريم الزبيدي وزير الدفاع المستقيل.