أخبــار محلية

الجمعة,14 يونيو, 2019
نقاط بيع شرائح الهاتف الجوال بالشوارع تتحيل على المواطنين

“بيس بلاش … بيس بلاش… تحب تربح تلفون اشري بيس…” وأنت تتجوّل في ساحة الجمهورية “الباساج” أو “برشلونة”، تعترضك مجموعة من الشبان امتهنوا بيع شرائح الهاتف الجوال لمختلف المشغلين، شبان تمكّن بعضهم من التحيّل على كل من يعترض سبيلهم من خلال إيهامهم بأنه عيد ميلاد المشغّل وأنهم فازوا بـ “هاتف جوال أو مبلغ مالي هام” شريطة إقتناء 3 شرائح بقيمة 15د.

وما إن تمر بجانبهم إلا وترى حشدا كبيرا من المواطنين وقعوا في الفخ ويقومون بالاستظهار ببطاقات تعريفهم الوطنية ودفع المبلغ المطلوب منهم على أمل التوجه إلى المشغّل واستلام الهدية المزعومة.

عمليّات تتكرّر يوميا على مرأى ومسمع من جميع المشغلين الذين يقومون بتزويد هذه المجموعات بالشرائح المستعملة بثمن لا يتجاوز الدينار الواحدة وفق المعطيات التي تحصلنا عليها، وذلك بهدف إعادة بيعها واستقطاب أكبر عدد ممكن من المشغلين.

وبين هذا وذاك يبقى المواطن التونسي عرضة لعمليات التحيل يوميا دون قانون يحميه خاصّة بعد تعطّل النظر في القانون الذي يقنّن بيع شرائح الهاتف الجوال.

واعتبر رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك سليم سعدالله أن المواطن التونسي يتعرّض لعمليات غش وتحيّل ولا يتوجّه للمنظمة لتقديم شكاية والإدلاء بشهادته.

وأضاف سعد الله في تصريح لموقع الشاهد أن الإشكالية تتمثّل في قبول التونسي بمثل هذه الممارسات التي تسلّط عليه و”ياكلها في عظاما ويسكت”، معتبرا أنه من الضروري فضح كل من يتعمّد التحيل على التونسيين تحت مسمّى بيع شرائح الهاتف الجوال وإرساء ثقافة التظلّم لمجابهة ظاهرة التحيّل.

كما أكد سليم سعد الله أن منظمة الدفاع عن المستهلك بعثت موقعا مخصصا لإيداع الشكايات والإعلام عن التجاوزات لتتمكّن من خلال ذلك من تسليط الضوء على الموضوع واصلاح ما يمكن اصلاحه.

وكان مجلس نواب الشعب قد عقد جلسات مع وزير تكنولوجيات الاتصال والاقتصاد الرقمي للنظر في كيفية تنظيم بيع شرائح الهاتف الجوال وفق القانون مع مراعاة الضوابط الأمنية وذلك في إطار ضبط العملية بعد أن اتضح استعمال العديد من الإرهابيين لشرائح هاتفية ليست على ملكهم.

من جانبه أكد كاتب الدولة لوزارة تكنولوجيات الإتصال والإقتصاد الرقمي، حبيب الدبايي سنة 2017 وجود 10 آلاف شريحة هاتف جوال في تونس غير معرف من يستخدمها، مضيفا وجود امكانية استعمال هذه الشرائح فى جرائم.

تجدر الإشارة إلى أن العديد من التجارب المقارنة حجّرت بيع شرائح الهاتف الجوال في الأسواق وفي الشوارع لما لها من تداعيات سلبية على أمن الدول خاصة بعد التفطّن إلى أن الإرهابيين يستخدمون شرائح ليست على ملكهم.