أخبــار محلية

الجمعة,14 سبتمبر, 2018
نقابيّون يستهينون بحياة المرضى.. وتسيّب في غرف العمليّات بمستشفى الرّابطة أدّى إلى إستقالة رئيس قسم جراحة الأعصاب

جدّ صباح اليوم, الجمعة 14 سبتمبر, إستقالة مفاجئة لرئيس قسم جراحة الأعصاب بمستشفى الرّابطة, حافظ الجمل, على خلفيّة ما وصفه بحالة التّسيّب ولامبالاة المنتمين للنقابات في التّعامل مع حالات المرضى.

كشف حافظ الجمل, عن مدى الإستهانة بحياة الناس في القسم الذي يترأسه, قسم جراحة الأعصاب, وأشار إلى غياب التقنيين في التخدير عن قاعات العمليات لمرضى يعانون من أورام في الدماغ مؤكّدا فقدانه السيطرة على القسم.

وقد أعلن رئيس قسم جراحة الأعصاب, إستقالته ومغادرته الوظيفة في مستشفى الرّابطة العمومي, لرداءة الخدمات وعدم قدرته على السّيطرة على الوضع داخل القسم الذي يترأسه, إضافة إلى عدم تحلّي الطّاقم الطبي بالمسؤوليّة حيال ما يحصل من تلاعب بصحّة المرضى.

كما أكّد حافظ الجمل, تكرّر هذه الحادثة التي عبّر عنها بـ ”بحوادث الاستهتار بأرواح المرضى في المستشفى الرّابطة أكثر من مرة وسط صمت الإدارة”, وكشف أنّ الأطباء المبنجين قاموا بتخدير المريض وغادروا القسم, صباح اليوم, وقد قام بعد الحادثة بتفقّد بقية غرف العمليات ليتفاجأ بالأمر ذاته.

هذا التّسيّب في المستشفيات العموميّة, هو مادفع المواطنين إلى اللّجوء إلى المصحّات الخاصّة هربا وخوفا من تهاون وسوء الخدمات الطبيّة في القطاع العمومي, مع ذلك تكتضّ مستشفياتنا الحكوميّة, نظرا لقلّة حيلة المرضى وعدم قدرتهم على تحمّل ثقل مصاريف القطاع الخاص, لكنّهم في نهاية الأمر, يجدون أنفسهم بين أيادٍ متهاونة.

تشكو المؤسسات الصحية العموميّة, نقصا في الطواقم الطبية (أطباء وممرضين..) بنحو 14 ألف موظف, حسب وزارة الصّحة, نتيجة عدم تعويض الوزارة للموظفين الذين أحيلوا على التّقاعد لأنّ الدولة أوقفت الإنتدابات بالقطاع العام الذي تم إغراقه بالموظفين.

ويبقى السّؤال مطروحا, كيف يتلاعب هؤلاء بصحّة المرضى؟ فلا شيء يُبرّر غياب عناصر الطّاقم الطّبي عن غرفة العمليّات, حتى إن كانت المؤسّسة تشكو نقصا.