قضايا وحوادث

الجمعة,21 أبريل, 2017
نقابة أمنيّة تتحدّى الدولة…”الشرطة البيئية جهاز أمن موازي سيتمّ إيقاف كل عناصره”

بات التلوّث منذرا بكارثة بيئية في عدد من المناطق و الجهات التونسيّة و باتت النظافة مهمّة و مسؤولية أكيدة الأمر الذي دفع الحكومة إلى إتخاذ قرار تكوين جهاز “الشرطة البيئيّة” التي لاحظ عدد من التونسيين مؤخّرا السيارات التابعة لها تتجوّل في عدد من المناطق بعد دخولها رسميا حيّز العمل هذا الشهر.

و رغم أن الجهاز تم إنشاؤه من طرف الحكومة بقرار من وزير البيئة بعد مصادقة رئاسة الحكومة فإن الكاتب العام الجهوي للنقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي بصفاقس عز الدين العمري قال إنّ الشرطة البيئية جهاز أمن موازي، مشدّدا على أنه سيتم ايقاف كل “شرطي بيئة” يتم ضبطه في الطريق العام ويتم تقديمه إلى العدالة بتهمة انتحال صفة.

وأكّد العمري في تصريح صحفي أمس الخميس 20 أفريل 2017، أن قوات الأمن بصفاقس ستمنع هذا الجهاز من العمل طالما أنه لا يضم أمنيين متكونين في المدارس الأمنية، مبينا أن النقابة الجهوية لقوات الأمن الداخلي بصفاقس لديها أبحاث تفيد بتسمية أشخاص في هذا الجهاز لديهم سوابق عدلية وينتمون لرابطات حماية الثورة وأعلمت الإدارة بذلك.

وأضاف “كنقابيين وأمنيين لن نقبل بهذا الجهاز من ناحية انتداب أفراده ومن ناحية كونه تابعا لوزارة أخرى غير وزارة الداخلية ولن ندعه يعمل معنا”، مبرزا أنّه تم التنسيق مع المكتب الوطني لقوات الأمن الداخلي على مستوى الوطني نسقنا وتمت مراسلة وزير الداخلية وإعلامه بهذا الأمر.

وشدّد على أن المشكلة لا تكمن في الجهاز في حد ذاته ولا في تسميته وإنما في طريقة الانتداب، مشيرا إلى أنّ الشرطة جهاز امني يتبع وزارة الداخلية يتم فيه الانتداب وفق المعمول به وفق شروط ومناظرات مفتوحة صادرة عن وزارة الداخلية.

ولفت إلى انّه كان من الأحسن أن يسمى الجهاز مراقب بيئي، مشددا على أنّه تم انتداب أشخاص لا تكوين أمني لهم وأعمارهم 40 و50 سنة في جهاز الشرطة البيئية.