صرح للشاهد

السبت,24 فبراير, 2018
نعيمة الجاني في حوار مع “الشاهد”:”حرّية التعبير فتحت المجال أمام جميع الفنّانين للإبداع و معظمهم كانوا إلى جانب الثورة لكن التقييمات اختلفت”

محمد علي لطيفي

نعيمة الجاني ابنة الجنوب التونسي التي عشقت المسرح منذ طفولتها، و استطاعت من خلال تجربتها وأدائها المتميز أن تصنع اسما وازنا لها على خارطة الساحة الفنية، من خلال أدوارها في الخطاب على الباب ، منامة عروسية، شوفلي حل، حسابات وعقابات، ودار الوزير وعديد المسلسلات والمسرحيات الاخرى التي نحتت فيها اسمها، وذلك بفضل موهبتها التي جعلتها علامة فارقة في الساحة الفنية..
عن مسارها الفني وموقفها من المسرح ووظيفته قبل وبعد الثورة وجديدها الفني، كان لـ«الشاهد» معها هذا الحوار  :

**في البداية، برأيك هل كانت الوجوه المسرحية والفنية سندا للثورات العربية أم أنها تخلت عن دورها الطلائعي؟

الفنان بطبعه يحمل نفسا ثوريا وهو ثائر ويرنو إلى الحرية وأي مسرحية تعالج واقعا أو قضية ما داخل المجتمع، وأعتقد أن معظم الفنانين كانوا إلى جانب ثوراتهم لكن اختلفت التقييمات وانقسموا إلى شق يؤمن بالنضال الشعبي وشق آخر يرى أنها بقيادة قوى الإمبريالية تسعى إلى تغيير الخريطة لأجل مصالحها الاقتصادية.

**أي دور للمسرح التونسي لكشف حقيقة ماوصلت إليه التغيرات التي عقبت الثورة في ظل التقلبات الاجتماعية؟

المسرح التونسي سبّاق ونال العديد من الجوائز عربيا وساهمت عديد الوجوه في رسم الواقع على غرار غازي الزغباني، شاذلي العرفاوي، و الفاضل الجعايبي والتي كانت أعمالها تعبر عن قضايا تتصادم مع الواقع السياسي للسلطة.

**هل فجرت الثورة التونسية طاقة الكتاب والفنانين والمسرحيين التونسيين لنمو مَلَكَاتِهم برأيك؟

حقيقة، اليوم هناك حرية تعبير والمجال مفتوح للجميع؛ للفنانين والصحفيين على حد السواء ، ولو ربحنا شيئا من الثورة فهي حرية التعبير.

لماذا يحاول الفنانون إيجاد تبريرات واهية لتخليهم عن دورهم الطلائعي في توعية شعوبهم وإيصال رسالتهم؟

حقيقة أرى عكس ذلك، هناك عديد الأسماء والوجوه الفنية التي عبرت عن موقفها الرافض، لكن ذلك لا يعني أن الجميع كانوا ثوريين، فقد كانت وظيفة الرسالة الفنية أداة لإيصال الرسائل المشفرة والتي كانت تجسد واقعا معينا، فضلا عن أن هناك عديد الاعمال المسرحية “كلام الليل” ، “عمار بالزور”، “حمة جريدي”،”خمسون”، تعبر عن مضمون الواقع المرير من الحقبة البورقيبية وصولا إلى نظام بن علي ورسمت عديد الوجوه كتوفيق جبالي، الفاضل الجعايبي، وعز الدين قنون، وعبد القادر مقداد، قضايا ممنوعة في إشارة أن المسرح يبقى رسالة لمعاناة الشعوب.

**ماهو جديد نعيمة الجاني في شهر رمضان القادم وماهي أهم أعمالك المسرحية ؟

لدي مسرحية “ملا عيلة” بطولة فيصل الحضيري ، بسام الخضيري، أممية بن حفصية، نص واخرج صادق حلواس والتي تلاقي نجاحا كبيرا، وتم عرضها في عديد الأماكن ومازالت العروض متواصلة ألمانيا وباريس.
و شاركت في مسلسل “سيت كوم” والذي سيبث في رمضان القادم.

**العلاقة بين الدراما والتاريخ هل هي علاقة متلازمة لسرد الوقائع ونقلها كما هي ، ام أنها فقط تستمد بعض الوقائع لمجرد الإثارة ؟

أغلب الأعمال يتم فيها إسقاط الأحداث على الواقع الراهن وهو ماتجسده المسلسلات والدراما السورية كمسلسل الفوارس وغيرها.

** هل تقمصت نعيمة الجاني أدوار ترفضها من حيث المضمون والشكل؟

اختار دوري وأرفض كل دور لا يناسبني، والحمد الله راضية على أدائي وعلاقتي طيبة بجميع زملائي في القطاع.

**برأيك هل تخلت المسلسلات عن دور النقد وابتعدت عن الريف؟

تقريبا نلاحظ أن معدل إنتاج المسلسلات تراجع من مسلسل حسابات وعقابات وفج الرمل، وأعتقد لابد من المراوحة بين الريف والمدينة في المسلسلات من حيث الإنتاج .