مختارات

الثلاثاء,14 يناير, 2020
نشطاء يتفاعلون مع الذكرى التّاسعة للثورة: “رغم المؤامرات.. لن تعود تونس إلى الوراء”

على برودته الطبيعية يعدّ شهر جانفي الأسخن سياسيا، حيث عرفت تونس في هذا الشهر أبرز التحركات الاجتماعية و الانتفاضات التي شهدتها البلاد في تاريخها، على غرار ثورة الخبز (3 جانفي 1984) انتفاضة الحوض المنجمي (5جانفي 2008)عملية قفصة المسلحة (جانفي 1980) و الابرز ثورة (14 جانفي 2011).

وتحيي تونس اليوم 14 جانفي 2020 الذكرى التاسعة للثورة التي اندلعت شرارتها الأولى من ولاية سيدي بوزيد في 17 ديسمبر 2010، حين أقدم الشاب محمد البوعزيزي على إضرام النار في جسده احتجاجا على مصادرة عربته.

وتفاعل نشطاء مع هذا الحدث الذي أحيى في نفوس الكثيريين مشاعر الفخر بالثورة التي من تونس وشملت عديد الدول العربية على غرار الجزائر ومصر وسوريا وليبيا والسودان وغيرها من الدول.

وقال الباحث سامي براهم ” رغم تهريج هواة السّياسة وكفلائهم في الخارج ، رغم كلّ محاولات الإجهاض ، الثّورة التّونسيّة باقية وتتمدّد ، وتردّد الشّعب يريد ، الثّورة مسار ، الموجة الثّالثة في ممالك النّار”

وكتب الاعلامي صحبي مزيد “فعلا كان 14 جانفي جديد..لنن تعود تونس للوراء …لن يرضى الشعب بالفتات”

في المقابل اعتبر آخرون إن المطالب الاجتماعية التي كانت العنوان الأبرز لانطلاق الاحتجاجات لم تتحقّق بعد، إذ أن الكثير من المناطق ما زالت تعاني التهميش والفقر.

ويعتبر أهالي هذه المناطق على غرير القصرين وسيدي بوزيد أن مطالبهم الأساسية التي رفعوها إبان الثورة من عمل وتنمية، لم تتحقق، وأن أوضاعهم الاجتماعية الصعبة التي انتفضوا من أجلها لم تتغيّر.

وتحيي تونس الثلاثاء الذكرى التاسعة لأحداث ثورة 14 جانفي 2011، تاريخ هروب الرئيس الأسبق وعائلته إلى المملكة العربية السعودية اثر احتجاجات اندلعت بمختلف جهات البلاد للمطالبة برحيله عن السلطة، وأعلن في اليوم ذاته الوزير الأول السابق محمد الغنوشي توليه رئاسة الجمهورية بصفة مؤقتة.

وقد تقرّر منع الجولان بشارع الحبيب بورقيبة ووقوف جميع أصناف العربات من ساحة النصر إلى غاية مفترق شارعي بورقيبة والجمهورية بداية من الساعة العاشرة ليلا من يوم الاثنين 13 جانفي 2020 إلى غاية الثلاثاء 14 جانفي 2020 إثر نهاية الاحتفالات بمناسبة إحياء الذكرى التاسعة للثورة.

ويذكر أنّ رئيس الجمهورية قيس سعيّد قد قرّر أمس تمتيع 2391 محكوما عليهم بالعفو الخاص مما يفضي إلى الإفراج عن 502 منهم، فيما يتمتع البقيّة بالحطّ من مدة العقاب المحكوم به، وذلك بمناسبة الذكرى التاسعة لعيد الثورة والشباب.

وأكد رئيس الدولة خلال اللقاء على ضرورة إعادة النظر في المقاييس المعتمدة في إسناد العفو الخاص، وعلى أهميّة أن تكون هذه المقاييس موضوعية، تنسحب على الجميع، مشددّا على أن مبدأ المساواة مقدّس.