سياسة

الجمعة,19 يناير, 2018
نشاط ديبلوماسي غير مسبوق تشهده البلاد هذه الفترة .. بعد زيارة الرئيس التركي قريبا “إيمانويل ماكرون” في تونس

تشهد تونس في الفترة الأخيرة تطورا غير مسبوق على مستوى العلاقات الديبلوماسية مع البلدان الاخرى ، فبعد زيارة الرّئيس التركي رجب طيب أردوغان و بعد زيارة وزير الخارجية الإيطالي أنجلينو ألفانو ، من المنتظر ان يشهد البرلمان جلسة عامة ممتازة غرّة فيفري المقبل بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

و يرى مراقبون أنّ هذه الزيارات أتت في توقيت مهم على أكثر من مسار أهمها تحسن الظروف الإقليمية والدولية رافقه عودة تونس الى اشعاعها الاقليمي والدولي حيث كثفت الديبلوماسية التونسية الاتصالات والتحركات بغية مراجعة تصنيفها ملاذا ضريبيا ، ناهيك عن ان الحركية النشطة في مستوى الديبلوماسية التونسية شهدت تطورا ملحوظا لتشكل الثلاثية الاخيرة لسنة 2017 و بداية سنة 2018 الاستثناء في وتيرة الزيارات ومستواها الرفيع.

و سيؤدي إيمانويل ماكرون زيارة دولة بيومين إلى تونس (31 جانفي و1 فيفري 2018)، وفق محمّد بن صوف، مساعد رئيس مجلس نواب، مشيرا إلى أن الرئيس الفرنسي سيتوجه بخطاب أمام أعضاء البرلمان حول التعاون بين البلدين وآفاق تطويره، مبيّنا أنّ هذه الزيارة تندرج في إطار «تعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين تونس وفرنسا».

كما لاحظ أنّ ماكرون سيجري قبيل الجلسة العامة، لقاء مع رئيس مجلس النواب، محمد الناصر، بحضور أعضاء مكتب المجلس ورؤساء الكتل. هذا وأشار إلى أن الرئيس الفرنسي الذي سيكون مرفوقا في زيارته هذه إلى تونس، بعدد من الوزراء ورجال الأعمال، سيلتقي رئيس الجمهورية، الباجي قائد السبسي، «لبحث برنامج التعاون الثنائي وآليات تطوير الشراكة التونسية الفرنسية في مختلف المجالات .

هذا وزار الرئيس التركي رجب طيب اردوغان تونس يومي 26 و27 ديسمبر المنقضي ،و غلب على زيارة الرئيس التركي الأخيرة البعد الاقتصادي والاستثماري ، خاصة و ان اردوغان جاء برفقة 200 رجل أعمال تركي ما يبرز بشكل جلي أهداف الزيارة .

و عرفت العلاقات بين تونس وتركيا تطورا كبيرا في مرحلة ما بعد الثورة جراء سياسة الانفتاح التي انتهجتها كلا الدولتين، فتركيا باتت تنظر إلى تونس على أنها البلد الأكثر تقاربا معها وأن المناخ السياسي في تونس أصبح سانحا لعقد شراكات اقتصادية وثقافية واستراتيجية معها.

من جهة أخرى استقبل رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي ، يوم الثلاثاء 16 جانفي 2018 بقصر قرطاج ، وزير الخارجية و التعاون الدولي الايطالي أنجلينو الفانو .

وجدد الوزير الإيطالي بالمناسبة التأكيد على عمق العلاقات التونسية الإيطالية وتميزها. وشدد على أن زيارته إلى تونس تشكل رسالة دعم قوي لمسار الإنتقال الديمقراطي، معتبرا أن نجاح تجربتها الديمقراطية يمثل عامل استقرار في المنطقة المتوسطية.

وشدد ألفانو على دعم بلاده للجهود الدبلوماسية المكثفة التي تبذلها تونس لدفع مجلس الشؤون الإقتصادية والمالية بالإتحاد الأوروبي إلى مراجعة قراره الصادر في 5 ديسمبر 2017 والذي أدرجت تونس بمقتضاه على لائحة الدول غير المتعاونة جبائيا، بما يؤثر سلبيا على صورتها في الخارج ويهدد بعرقلة جهودها لدفع الإستثمارات الأجنبية.

وسبق لوزير الخارجية خميس الجهيناوي خلال حضوره في البرلمان مؤخرا أن حدد منهجية عمل وزارة الشؤون الخارجية في مقاربتها الساعية لتحقيق الاولويات الوطنية ،حيث تركزت اساسا في تحقيق الانتعاش الاقتصادي ومعالجة التفاوت التنموي بين الجهات وإيجاد حلول فاعلة لمشكل البطالة وفتح آفاق واعدة للشباب وتثبيت مقومات الأمن وذلك عبر التسويق لجملة من المحاور الاساسية التي ولدها الظرف الراهن ومنها التسويق لفكرة ان تونس ديمقراطية ناشئة ويمكن ان تكون الاستثناء اذا ما التف حولها الداعمون.