الرئيسية الثانية

الأحد,28 يونيو, 2015
نشاز و قلّة حياء لا غير

الشاهد_ساعات عصيبة و حزينة إلى أبعد الحدود تلك المخيمة على التونسيين إثر عملية القنطاوي الإرهابية التي راح ضحيتها 38 قتيلا و 37 جريحا من جنسيات مختلفة حتى أن البعض مازال إلى اليوم مصدوما خاصة بعد معرفة بعض التفاصيل عن منفذ العملية الإرهابي سيف الدين الرزقي.

وسط هذا الحزن و الدعوات للوحدة الوطنية الصماء الحقيقية التي تحفط السلم الأهلي و التماسك الإجتماعي دعوات النشاز لم تغب كعادتها لمن بات مفضوحا أمر إستثمارهم في الدماء لغايات و أهداف تتقاطع موضوعيا مع أهداف و غايات الارهابيين أنفسهم في ضرب النموذج التونسي و الدولة التونسية في العصب الحساس لإقتصادها و في مطالب و مبادئ ثورة شعبها.

بين من يدعو إلى محاكم التفتيش و العقاب الجماعي و من يدعو إلى الشيطنة و الإقصاء لخصومه السياسيين و من ينادي بعودة نهج الدولة الشمولية التي تقايض الحرية بالأمن نقاط إلتقاء كثيرة تلخص في محاولة يائسة لتدمير المنجز التاريخي الإستثنائي للثورة التونسية و لإنتقالها الديمقراطي في الأربع سنوات الأخيرة و تزيد حتى أن بعضهم وصل به حد الحقد و الضغينة إلى إقامة مقارنة لا تليق و تقبل بين تونس ما قبل الثورة و تونس ما بعدها و إنبرى آخرون إلى نشر صور المخلوع شاكرين إياه على نعم لم تكن شيئا في الواقع سوى صورة يروجها الإعلام بأجر مدفوع مسبقا و الواقع أتعس بكثير.

ستبقى أصوات ضرب الوحدة الوطنية و الإرهاب اللغوي نشازا لا يلتفت إليه التونسيون إلا بعين الإحتقار و ستزيد الهجمات الغادرة التي تشنها العصابات الفاسدة الملتحفة بالدين الإسلامي و هو منها براء من وحدة التونسيين و لحمتهم و إصرارهم على مواجهة كل من تسول له نفسه المساس بحرية لا تساوم أو بنموذج فريد في المنطقة و لا بدولة قائمة قوامها الدستور الجديد.