سياسة

الجمعة,19 يناير, 2018
نداء تونس يُسخّر أجهزة الدولة لخدمة “حملته الانتخابية “.. سياسيون ليوسف الشـاهد : “يجب أن تُوقف هذه المهزلة”

انطلقت في الايام الأخيرة مساعٍ محتشمة لحركة نداء تونس في محاولة لانعاش الحزب و انقاذه عسى أن يعود الحزب الى قوته وجماهيريته قبل الفوز في انتخابات 2014 ، و من بين آليات الانقاذ التي اعتمدها الحزب هو استغلال اجهزة الدولة (انتخابيا و ماليا) عبر تشكيل هيئة وطنية للاشراف على إعداد القائمات الانتخابية للحزب تضم 16 عضوا في الحكومة وجل مستشاري رئاسة الجمهورية علاوة على عدد من “ازلام” نظام بن علي ، ما دفع بالسياسيين لدعوة دائرة المحاسبات للقيام بدورها الرقابي بسبب ما اعتبروه تداخلا بين الحزب و دولة فيما التجئ نوابا من المجلس الى حث رئيس الحكومة على التدخل الفوري .

و رفع أمين عام حركة “الشعب” و النائب بمجلس النواب زهير المغزاوي، رسالة احتجاج إلى رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، طالبه فيها بالتصدي لظاهرة التداخل بين الحكومة والحزب الحاكم، ووضع حد حتى لا يسخر وزراء “نداء تونس” نفوذهم الحكومي في الحملة الانتخابية البلدية، محملًا الشاهد مسؤولية حماية المناخ الانتخابي، وضمان حياد الحكومة عن المسار الانتخابي. كما رفع المغزاوي رسالة إلى الهيئة العليا للانتخابات لتحذيرها من خطورة إشراف الوزراء على تنسيق الحملة الانتخابية البلدية، وتأثيرهم على المسار الانتخابي، داعياً الهيئة إلى التدخل للحيلولة دون ذلك.

وأكد المغزاوي، في تصريح إعلامي، أنه انسحب من الاجتماع الأخير لمساندي وثيقة قرطاج، بسبب تكليف وزراء ومستشارين ينتمون لحزب “نداء تونس” بالإشراف على الحملات الانتخابية، في “استقواء للحزب الحاكم بالدولة للفوز في الانتخابات القادمة”، على حد وصفه، مشيرًا إلى أن هذا الحزب نجح في 2014، ولكنه عجز في تحقيق وعوده الانتخابية، واليوم يستعين بالدولة لاستعادة إشعاعه وللفوز بالانتخابات مرة أخرى.

كما اعتبر، أن ما يحدث تداخل وخطر كبير، لأنه يفترض على هؤلاء الوزراء، في بلد يشكو صعوبات اقتصادية واجتماعية، أن ينكبوا على مهامهم، ويشتغلوا في مكاتبهم وفي الميدان، على حد تعبيره.

من جانبه ، دعا رضا بلحاج رئيس الهيئة السياسية لحزب “حركة تونس أولا ” الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ودائرة المحاسبات للقيام بدورها “الاستباقي والرقابي” بسبب ما اعتبره تداخلا بين الحزب والدولة يمارسه نداء تونس .

واعتبر بلحاج في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع فايسبوك يوم الاثنين 8 جانفي ترؤس وزراء وكتاب دولة ومستشارين برئاسة الجمهورية قائمات لجان نداء تونس الانتخابية “تهديدا لمسار الانتقال الديمقراطي” مشيرا الى ان هذه اللجان تعيد “لاول مرة منذ الثورة تداخل اجهزة الدولة بالحزب”.

وكتب بلحاج ” الدولة سُخرت للحزب وسارع رموزها بقارب النجاة وجاءت لانقاذه بواسطة مسؤوليها ،انقاذه انتخابيا وماليا، الرئاسة نزلت بطمّ طميمها من مدير الديوان الى المصور والوزراء بحجابهم ولاول مرة منذ الثورة تتداخل اجهزة الدولة بالحزب والصراع بات واضحا وعملية لي الذراع جليّة بين انصار مشروع حزب الدولة في القصبة وأنصار دولة الحزب في البحيرة”.

في المقابل بيّن المنجي الحرباوي، المتحدث باسم حزب “نداء تونس” أن المنسّقين الجهويّين المعيّنين “هم في الأصل قيادات بالحركة، وأغلبهم أعضاء بالمكتب التنفيذي وبالهيئة السياسية، وتوليهم لمهام لا ينف عنهم صفاتهم الحزبية وانتماءهم السياسي، ولا أدوارهم داخل حزبهم، والواجب يدعوهم دائمًا للمشاركة مع باقي قيادات الحزب، وبكل المواسم الانتخابية، تشريعية أو رئاسية أو بلدية، والعمل على إنجاحها”.

وأضاف في توضيح على صفحته الرسمية أن “هذا العمل لا يتطلب منهم الاستقالة من مهامهم، أو حتى التجرد من انتمائهم السياسي والحزبي، كما أن هذا لا يتعارض مع مبادئ العمل الديمقراطي”، لافتًا إلى أن دورهم الأساسي “هو الإشراف والمتابعة في إطار داخلي للحزب، وهذا لا يقتضي تفرغاً خاصًا ولا وسائل خاصة، إنما الإشراف من طرف أعضاء الهيئة، والمتابعة فقط من طرف المفوضين، على اعتبار أن حزب نداء تونس فوض تشكيل وتكوين القوائم الانتخابية للجان جهوية بكل ولايات الجمهورية”، على حد قوله.

وأصدر حزب “نداء تونس” بلاغًا أعلن فيه قائمة المنسقين الجهويين للانتخابات البلدية التي ستجرى في 6 ماي ، وضمت 12 عضواً من أعضاء الحكومة، و4 من مستشاري رئاسة الجمهورية، وهم سليم العزابي، الوزير مدير الديوان الرئاسي، ونور الدين بن تيشة، الوزير المستشار لدى الرئيس، المكلف بالعلاقةَ مع الأحزاب والبرلمان، وسعيدة قراش، الوزيرة المستشارة المتحدثة باسم رئاسة الجمهورية، وفراس قفراش، مستشار الرئيس المكلف الاتصالَ.

فيما كلف من الوزراء: الهادي الماكني، الكاتب العام للحكومة، وحاتم بن سالم، وزير التربية، ورضا شلغوم، وزير المالية، ورضوان عيارة، وزير النقل، وسلمى اللومي، وزيرة السياحة، وماجدولين الشارني، وزيرة الشباب والرياضة، وسليم الفرياني، وزير الصناعة والطاقة، وحاتم الفرجاني، كاتب الدولة للخارجية، وشكري بن حسن، كاتب الدولة لدى وزير الشؤون المحلية، وعادل الجربوعي، كاتب الدولة للهجرة، وعماد الجبري، كاتب الدولة للشباب، وهاشم الحميدي، كاتب الدولة للمناجم.