سياسة

الثلاثاء,12 فبراير, 2019
نداء تونس وبدعة ميثاق الشرف.. معالجة الانفلات بتأنيب الضمير

دعا المكتب التنفيذي لحزب حركة نداء تونس الذى يسعى إلى تنفيذ مبادرته “لمّ شمل الندائيين” إلى اعتماد “ميثاق شرف يؤسّس لنكران الذات والتضامن ونظافة اليد ويحدّد أخلاقيّات وسلوك الانتساب للحركة والترشّح للمسؤولية ضمن هياكلها أو باسمها، يلتزم به ويمضيه، ويؤدّي اليمين على احترامه كل أعضائها من أجل سلامة الشأن العام”.
وجاءت هذه الخطوة بعد إعلان الحركة عن إعدادها لمشروع قانون يمنع النواب من التنقل بين الكتل البرلمانية كما حصل منذ تكوين المجلس التأسيسي بهدف الحد من الهجرات الجماعية للنواب التي تسببت في تشكيل مشهد سياسي غير مستقر، وفقا لنداء تونس.
ويعتبر الحديث عن ميثاق شرف سابقة في المشهد السياسي التونسي ونتيجة للممارسات التي نشأت مع نداء تونس منذ تكوينه وما خلقه من سياحة حزبية وانشقاقات، تسبب فيها النداء نفسه، منذ 2012 داخل أحزاب أخرى، ثم أصبحت حالة مزمنة داخله. ويثير الميثاق العديد من التساؤلات حول شرعيته ونجاعته، خاصّة وأن الأحزاب من المفروض أنّها محكومة بقوانينها الأساسية والأنظمة الداخلية المطابقة للضوابط القانونية لتكوين الأحزاب.
وقال المحلل السياسي عبدالله العبيدي إن التضامن ونظافة اليد وسلوك الانتساب لحزب ما، يعتبر أمرا بديهيا لا يستوجب ميثاق شرف ولا غيره.
وأضاف العبيدي في تصريح لموقع “الشاهد” أنه من المفروض أن يكون الحزب كالعائلة الواحدة وأن يتشارك أعضاؤه في القيم والأهداف ويناضلون ويضحون من أجله، معتبرا أنه في تونس انقلبت الأمور إلى النقيض وأصبح الانضمام إلى حزب بهدف خدمة المصالح الضيقة.
وشدّد المتحدّث على أن الميثاق المذكور هو حل لشخص حائر ماذا يفعل، وأن نداء تونس لم يجد التوازن الداخلي وأصبح يمارس التمويه بهذا النوع من الوثائق “التي لا تسمن ولا تغني من جوع”، مشيرا إلى الإشكاليات العالقة بين كبار قيادي الحزب والخلافات بين الهيئة التسييرية والمكتب التنفيذي والهيئة المكلفة بتحضير المؤتمر.
ويشار إلى أنّ المكتب التنفيذي لحزب حركة نداء تونس دعا أمس الاثنين، إلى تشكيل هيئة تسييرية جديدة تُكلّف باتخاذ المواقف السياسية للحزب إلى حين انعقاد مؤتمره القادم، وتكون تركيبتها مشتركة ومتوازنة بين الهيئتين التأسيسية والسياسية والمكتب التنفيذي، داعيا الرئيس المؤسس للحركة الباجي قايد السبسي الى اختيار رئيس لها.
وأكّد المكتب في بيان صادر عنه إثر اجتماعه مساء أمس الإثنين على “ضرورة تجنّد الندائيين والشخصيّات والكفاءات الوطنية والنشطاء في الحقل المدني وروّاد الرأي، من أجل البحث عن حلولٍ غير مسبوقة لبناء جبهة وطنية واجتماعية، تسندها أغلبية شعبيًّة وبرلمانيًّة لاستكمال مهامّ المرحلة الانتقالية وإرساء الهيئات الدّستورية والظفر بمعركة الإصلاح الشّامل وتطوير الدستور”.
وفي المقابل أكد القيادي بحزب نداء تونس، عبد الرؤوف الخماسي في تصريح صحفي أن البيان الصادر عن المكتب التنفيذي للحزب أمس لايعني نداء تونس في شيء. وأوضح الخماسي أن البيان صادر عن مجموعة غادرت الحزب سابقا، مضيفا أن 27 شخصا حضروا اجتماع البارحة وأن بينهم 6 أشخاص ليسوا من المكتب التنفيذي. كما أكد أن الأطراف الحاضرة في اجتماع أمس لم تنسق مع الهيئة السياسية للحزب وليس لهم أي تكليف.