سياسة

الأربعاء,12 يونيو, 2019
نداء تونس بشقيه يسعى للاستقواء بمؤسسات الدولة للفصل في نزاع داخليّ

لم يتمكّن حزب حركة نداء تونس من تجاوز أزمته الداخليّة التي ما فتئت تتعمّق يوما بعد يوم، ويصر كل من “شق المنستير وشق الحمامات” على تدخّل مؤسسات الدولة للفصل في النزاع القائم بين الشقين بهدف تسوية الوضعية القانونية للحزب قبل الاستحقاق الانتخابي المقبل.
وقد أقدم حافظ قايد السبسي على إرسال عدل منفذ للقيادية بحركة نداء تونس “شق الحمامات” سلمى اللّومي خلال الندوة الصحفية المشتركة مع حزب حركة مشروع تونس، لتنبيهها بانعدام الصفة لتوقيع أية وثيقة باسم حزب نداء تونس وانه هو الممثل الوحيد للحزب باعتباره رئيس اللجنة المركزية.
من جانبه قال رئيس اللجنة المركزية لحركة نداء تونس (شق الحمامات) ورئيس كتلتها بالبرلمان سفيان طوبال، أن الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان فاضل محفوظ “خائف” ومكبل ولم يمارس قناعاته وتصرفاته تدل على وجود ضغوطاته مسلطة عليه.
كما حمّل طوبال محفوظ المسؤولية بخصوص الوضع القانوني لحركة نداء تونس وطالبه بتطبيق القانون.
وكان الوزير المُكلّف بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان فاضل محفوظ قد أفاد في ردّ على تظلم وجّهه حافظ قائد السبسي حول قرار الوزارة قبول مخرجات مؤتمر الحمامات “أنّ الوزارة أبلغت حزب النداء عامة بأنّها لا تتدخّل في الشأن الداخلي للأحزاب وأنها لا تعطي أو تنفي الصفة عن طرف دون آخر، مشدّدة على أنّ القضاء هو الفيصل في حسم النزاعات صلب الأحزاب”.
وكان حافظ قايد السبسي قد اعتبر أنّ اجتماع المنستير هو “الاجتماع الشرعي للجنة المركزية، لأنّ المؤتمرين انتخبوا مكتبا للمؤتمر مكوّنا من خمسة أعضاء وليس رئيسة” قال إنّها “اختارت أن تؤجّج الأوضاع وأن تكون منحازة لطرف مُعيّن”. وأضاف أن اجتماع اللجنة المركزية “سيقع وفقا للإجراءات القانونية وحسب النظام الداخلي لحركة نداء تونس”.

وفي المقابل أكد سفيان طوبال بأن حافظ قائد السبسي يجب أن لا يكون في الصفوف الأمامية للحزب، كما اعتبر طوبال أن اجتماع الحمامات “قانوني”، خاصة وأنه “يأتي بدعوة من رئيسة المؤتمر لعقد اجتماع اللجنة المركزية التي لم يتم الطعن فيها”.
تجدر الإشارة إلى أن حزبي مشروع ونداء تونس “شق الحمّامات” وقعا على اتفاق يؤسس للانطلاق في مسار توحيدي بين الحزبين وترشيح شخصية موحّدة للانتخابات الرئاسية وقائمات موحّدة للانتخابات التشريعية وتأسيس كتلة نيابية موحّدة.
كما نصّ الاتفاق على تشكيل هيئة عليا للمتابعة تتضمن كلّ من سلمى اللومي ومحسن مرزوق وكل من يتمّ اختياره لتمثيل الشخصيات للقوى المؤهلة للانضمام لهذا المسار، إلى جانب تركيز مجلس أمناء يضمّ 14 عضوا تتولى اللومي تنسيق أعماله، وتركيز تنسيقيات جهوية للائتلاف تكون هياكل الأحزاب ممثلة فيها.