إقتصاد

الأحد,1 أبريل, 2018
نحو “رقمنة الاقتصاد” لمحاربة الفساد والتجارة الموازية.. يوسف الشاهد: “نعملُ على جعل تونس منصة رقمية بامتياز تشع على كل بلدان العالم “

قطعت تونس، و في ظرف وجيز، خطوات هامة في مجال ارساء الادارة الالكترونية ، وهو ما تجلّى بالخصوص على مستوى تطوير المنظومات والخدمات على الخط، من خلال النفاذ الى المعلومة ، و تشريكه في مسار اتخاذ القرارات العمومية و الرفع من نجاعة التصرف العمومية ، بيد أنّ الحوكمة الرقمية لم تنتهي في اطار التبادلات التجارية و المالية فحسب ، بل تطورت لتشمل مكافحة الفساد عبر رقمنة الاقتصاد لمكافحة الاقتصاد الموازي و القطاعات غير المنظمة و الفساد و التهريب الضريبي .

هذا وكشفت الحكومة التونسية عن خطط جديدة في طريق التحول نحو الاقتصاد الرقمي ضمن برنامج “تونس الذكية 2020″، بهدف القضاء على كافة المظاهر التي كبلت الاقتصاد وعطلت عجلة النمو عن الدوران.

واغتنمت الحكومة فرصة تنظيم البلاد للدورة الثانية من القمة الرقمية التي اختتمت فعالياتها يوم الخميس 29 مارس، لتعلن عن تدابير لتسريع رقمنة المعاملات الإدارية، في محاولة لتغيير النمط التقليدي في إدارة الاقتصاد، والذي لطالما دعا إليه الخبراء.

واعتبر رئيس الحكومة يوسف الشاهد خلال افتتاح القمة بالعاصمة تونس أن رقمنة الاقتصاد والخدمات العامة تعتبر حلاّ لمكافحة الاقتصاد الموازي والقطاعات غير المنظمة والفساد والتهرب الضريبي.

وأكد أمام المشاركين أن قمة تونس الرقمية تعدّ واحدة من أهم رهانات الحكومة لتطوير الاقتصاد التونسي على أسس مستدامة وتصدير الكفاءات التونسية نحو العالم.

كما أكد رئيس الحكومة يوسف الشاهد، الجمعة، ان الحكومة تعمل على توفير الاسس الضرورية لتطوير الرقمنة في تونس وجعلها مركزا للخدمات الرقمية يشع على كل البلدان وان تكون منصة رقمية بامتياز.

واوضح الشاهد، خلال لقاء تفاعلي جمعه، بمتحف باردو، بمجموعة من الشباب الفاعلين وباعثي المؤسسات الناشئة في مجال الإقتصاد الرقمي وتكنولوجيات الإتصال، ان هذه الاسس تتمثل في توفير الاطار التشريعي والتمويل والموارد البشرية والمناخ الملائم لدفع الاستثمار في هذا المجال.

واكد في ذات السياق اهمية مشروع المؤسسات الناشئة “ستارتاب اكت” الذي ينتظر ان يتم عرضه على جلسة عامة لمجلس نواب الشعب يوم الاثنين المقبل والذي “سيمكن الشباب من تطوير مواهبهم في تونس والاشعاع على العالم”.

وقال الشاهد ” نريد خلق تنافسية وديناميكية في هذا المجال ليس في تونس العاصمة فقط بل في كل جهات البلاد ولا سيما الداخلية منها” مشيرا الى هجرة الكفاءات التونسية في هذا المجال نظرا للتقدم الذي تشهده هذه السوق في العالم.

وثمن بالمناسبة “القدرة الكبيرة والاراده التي يتميز بها باعثو المؤسسات الناشئة في مجال الإقتصاد الرقمي وتكنولوجيات الإتصال” داعيا الى استغلال هذه الطاقة لفائدة الشباب الذي فقد في وقت معين الثقة ولجأ الى الهجرة.

وافاد ان رئاسة الحكومة تعمل بالشراكة مع وزارة التعليم العالي على ان تكون البرامج اكثر ملائمة مع سوق الشغل.

وتطرق الباعثون المشاركون في هذا اللقاء الى عدد من المسائل المتعلقة بالخصوص بالقوانين الترتيبية المنظمة للقطاع وبرامج الحكومة في تاهيل الموارد البشرية ومدى تدخل الدولة لتشجيع الابتكار.

وتساءلت ولاء قاسمي، رائدة اعمال اجتماعية ومؤسسة “تيزوبيا” (التكنولوجيا في خدمة المجتمع) عن مآل اموال صندوق تكنولوجيا المعلومات والاتصال الذي من المفترض ان يدعم المشاريع المجددة والابتكار “الا ان الباعثين الشبان في مجال التكنولوجيا الرقمية لم ينتفعوا بتدخلات هذا الصندوق رغم احداثه منذ سنوات”.

واعتبرت ان تونس تتوفر على عديد الاطر التشريعية، على غرار هذا الصندوق، الا ان المشكل يكمن في عدم تفعيلها واستغلالها على اكمل وجه.

في المقابل امتنع وزير تكنولوجيات الاتصال والاقتصاد الرقمي عن الاجابة على تساؤلها المتعلق بمآل هذه الاعتمادات.