بالمناسبة

الجمعة,21 أبريل, 2017
نجيب الشابي و “القابضون على الريح”

بعد  فترة من الغياب عن المشهد العام عاد السياسي أحمد نجيب الشابي للظهور من خلال أحد البرامج التلفزية على واحدة من التلفزات التونسية الخاصّة ليتحدّث عن الشأن العام و عن تقييمه للآداء لطرفي المعادلة سلطة و معارضة.

نجيب الشابي أعاد تقريبا نفس التقييمات و الجمل التي تعودنا سماعها منه في الأشهر الأخيرة و لكنه أضاف إليها هذهالمرة عبارةجديدة باعتبارهأن الجميع اليوم سلطة و معارضة “قابضون على الريح” في إشارة إلى ما إعتبره أزمة حادة تعيشها البلاد و النخب السياسية.

الشابي نفسه لم يخرج عن المعادلة فمسيرته السياسيّة بعد الثورة و تقلباته بين هذه الجبهة و الأخرى و تموقعها من طل مبادرة و في كل إنعطافة تاريخية تحيل على أنه هو الآخر “قابض على الريح” و الأخطر من هذا كلّه أن لا يكون مدركا لتلك الحقيقة فيكون “بديله” ضربا من الترف السياسي في زمن الأزمة.

في كل الأحوال فإن التقييمات الصادرة بشأن المشهد السياسي و الوضع العام لا تختلف كثيرا في المجمل إلاّ في خلفيات أصحابها و الغاية من تقديم هذه التقييمات بين منذر بضرورة إصلاح ممكنة و مهيئ لطريق يعبّده لنفسه فقط دون غيره كأنّما لديه ما لا يملكه الآخرون للإصلاح.