عالمي عربي

الإثنين,22 يوليو, 2019
نجوى كرم”يا ريت حد يقرصنا..عن جد أنا بالسعودية ؟”..مدونون “نحن من نحتاج إلى القرص لنصدّق أن هذا يحدثُ في بلاد الحرمين”

لا يزاد الجدلُ متواصلا بخصوص الحفلات التي تقيمها السعوديّة على بُعد امتارٍ من الحرم المكيّ، وفيما يؤكد المشرفون هناك ان هذا ينضوي ضمن موجة الانفتاح الذي انطلقت فيه المملكة العربية السعودية يؤكد الناقدون أن الانفتاح يبدأ أولا بالافراج عن سجناء الرّأي والدعاة الذين تستعدّ للسعودية لإعدامهم بسبب تهمٌ ملفّقة.

و اول أمس السبت أحيت الفنانة اللبنانية نجوى كرم اول حفلة غنائية لها بمدينة أبها السعودية على مسرح طلال مداح بالمفتاحة، لتكون بذلك أول مطربة عربية تقف على هذا المسرح.

وأعربت الفنّانة عن فرحتها قائلة “ياليت حدا منكن يقرصني لحتى احس إنو أنا عن جد بالسعودية ؟!”.

إلاّ أن عبارات الفنانة نجوى كرم اثارت سخرية رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أعربوا عن غضبهم من الهيئة العامة للترفيه التي أقامت عدة حفلات “لا تتلائم وبلاد الحرمين ومدينة الرسول الكريم”.

وكتب احد النشطاء السعوديّين معلّقا : نحتاج كُلنا إلى “القرص” لكي نصدق أن هذا يحدث في بلادِ الحرمين واقعياً، لكي نصدق بأن ما يحدث ليس كابوساً مخيفاً حالك السواد “.

وكانت مغنية الراب لأمريكية نيكي ميناج قررت إلغاء حفلها في موسم جدة الغنائي الاسبوع الماضي بسبب دعمها لحقوق النساء وحرية التعبير في المملكة العربية السعودية.

وواجهت المملكة انتقادات شديدة في مارس الماضي، عندما حاكمت 10 ناشطات في مجال حقوق المرأة.

وقالت ميناج في بيان رسمي “بعد تفكير دقيق قررت ألا أمضي قدما في المشاركة في حفل مهرجان جدة العالمي”.

وأضافت “كنت أرغب فقط في تقديم عرضي أمام المعجبين في السعودية، لكن بعد إطلاع أكبر على بعض الموضوعات أعتقد أنه من المهم أن أوضح موقفي المساند لحقوق المرأة والمثليين وحرية التعبير”.

وطالبت مؤسسة حقوق الإنسان الأمريكية في خطاب مفتوح إلى ميناج الجمعة الماضي، بعدم المشاركة في مهرجان جدة ورفض “أموال النظام السعودي” واستخدام تأثيرها للمطالبة بإطلاق سراح الناشطات المعتقلات في المملكة.

وربما موقف الفنانة الأمريكية نيكي ميناج لا ينسحب على بعض الفنانين العرب الذين لا تهمهم بالضرورة الاعتقالات والإعدامات التي يُمارسها النّظام السعودي بقدر ما تهمهم الأموال الطائلة التي يتلقونها لقاء احياءهم للحفلات، وكما قالت نجوى كرم “يا ليت حدى يقرصني”، ربما جاء هذا في إطار تعبيرها عن فرحتها بالمبلغ المالي الذي ستتلقاه.