إقتصاد

الجمعة,18 أغسطس, 2017
ناهزت التسعين بالمائة ..قيمة عجز الميزان التجاري في تفاقم مستمر بسبب الارتفاع الحاد في منسوب الواردات

ما انفك الاقتصاد التونسي يتفاقم خلال السنوات الأخيرة في ظل تراجع جل القطاعات ، خاصة منها القطاعات التي تعتبرها اابلاد أعمدتها التي ترتكز عليها لدعم ميزانيتها عاى غرار السياحة و الفلاحة و غيرها من القطاعات ..

و كان لهذه العوامل ، فضلا عن تراجع قيمة الدينار التونسي ، تأثير على كل الميزان التجاري الذي ما فتئ يتراجع ..

و قد سجل عجز الميزان التجاري الغذائي تفاقما بنسبة 87% خلال الشهور السبعة الأولى من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من عام 2016.

وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة الفلاحة والصيد البحري والموارد المائية أن قيمة العجز بلغت 754.8 مليون دينار ، أي ما يمثل 8.7% من إجمالي عجز الميزان التجاري مقابل 402.4 مليون دينار خلال نفس الفترة من عام 2016.

كما سجل الميزان التجاري الغذائي، تراجعا في نسبة تغطية تكلفة الواردات بعائدات الصادرات حيث بلغت 70.8% مقابل 80.1% خلال نفس الفترة من عام 2016 ، علما أن هذه النسبة قد كانت في حدود 68.5% خلال النصف الأول من  العام الحالي.

وفسرت الوزارة هذا التراجع بالارتفاع الكبير في قيمة الواردات الغذائية بنسبة 28.1% وخاصة منها المواد الأساسية، والتي مثلت 77% من قيمة الواردات مقابل 68% خلال الفترة المماثلة من عام 2016، مع الإشارة إلى أن الصادرات قد سجلت بدورها نمواً، ولكن بدرجة أقل بلغت 13.3%.

وللحد من تضخم نفقات توريد الحبوب الموجهة إلى صنع الخبز والمعجنات، استنجدت الحكومة في ماي بخطة توعية واسعة النطاق تهدف إلى خفض نسبة التبذير في هذه المواد، فضلا عن ضبط برنامج للمراقبة الاقتصادية والصحية للحد من ارتفاع الأسعار ومراقبة مسالك توزيع الدقيق المدعم.

وفي السياق ذاته، أطلقت وزارة الصحة بالتعاون مع وزارتي الصناعة والتجارة والداخلية حملة مشتركة للمراقبة الصحية والاقتصادية تستهدف المؤسسات والمحلات ذات الصبغة الغذائية.

ويقود المعهد الوطني للاستهلاك، وفق مديره طارق بن جازية، استراتيجية تهدف إلى خفض نسبة التبذير في الخبز بنحو 30% خلال السنوات الخمس المقبلة.