سياسة

الخميس,16 مايو, 2019
ميثاق الأخلاقيات السياسية.. تعدّدت الدعوات والهدف واحد

بعد استفحال ظاهرة العنف اللفظي والخطاب التحريضي وتصاعد وتيرة الشتم والقذف والتصريحات التي تصل إلى حد التهديد والوعيد، اقتنع جزء من السياسيين التونسيين بضرورة سن ميثاق الأخلاقيات السياسية للحد من ظاهرة خطابات الكراهية التي وجدت بيئة خصبة في الساحة السياسية والإعلامية، على وجه الخصوص.
وقد أعلن رئيس الحكومة يوسف الشاهد عن فتح مشاورات مع الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية لوضع ميثاق للأخلاق السياسية تتبناه كافة المكونات، مشيرا إلى أن الهدف منه هو تنقية الأجواء في الساحة السياسية لحماية المكسب الديمقراطي.
ومن جانبها تقدمت كتلة الولاء للوطن لمكتب البرلمان بمقترح قانون أساسي خاص بشفافية وأخلاقيات الحياة السياسية أعدته منذ 9 أشهر بعد مناقشات وأيام برلمانية وغيرها.
فم هو الفرق بين مبادرة ميثاق الأخلاقيات السياسية التي أعلنها رئيس الحكومة وبين المبادرة البرلمانية لكتلة الولاء للوطن؟
أكد رئيس كتلة الولاء للوطن رياض جعيدان أن مشروع القانون المذكور يهدف إلى ضمان شفافية العمل السياسي على النطاقين الوطني والجهوي والمحلي بغاية منع الممارسات المشبوهة وتتبعها سواء فيما يتعلق بالسلوك الشخصي للفاعلين السياسيين من خلال مختلف علاقاتهم، وكذلك بمصادر أموالهم أثناء ممارستهم لنشاطهم السياسي أو بمناسبته.
وأضاف جعيدان في تصريح لموقع “الشاهد” أن جميع الحساسيات لسياسية بصدد الإعلان عن ميثاق الأخلاقيات السياسية ومن بينهم رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية، إلا أنها تندرج فقط في إطار الإعلانات باعتبار أن تونس دخلت في منعرج حاسم وهو ما قبل الفترة الانتخابية.
كما أكد رئيس كتلة الولاء للوطن أن كتلته قرّرت المضي في صياغة المبادرة واقتراحها على جميع الحساسيات السياسية خاصة وان اغلب نواب الكتلة مستقلون وطابع الاستقلالية يضفي مصداقية اكبر على المقترح.
وشدّد النائب على أن المبادرة مفتوحة على جميع الحساسيات السياسية وأن الكتلة تهدف لأن يصبح وثيقة وطنية.
وتجدر الإشارة إلى أن مبادرة كتلة الولاء للوطن تتضمن 22 فصلا وتنص على عقوبات لمخالفي أخلاقيات الحياة السياسية وشفافيتها، وتتمثل هذه العقوبات في خطايا تصل إلى 100 ألف دينار إذا ما ثبت استغلال موارد الدولة من أجل تحقيق أهداف انتخابية، مع إمكانية إلغاء نتائج فوز في الانتخابات اذا ثبت استغلال موارد الدولة بعد التصريح بالنتائج.