نقابات

الأحد,14 يناير, 2018
موجة توتّر تخيّم على قطاع التعليم .. مجدّدا أساتذة التعليم الثانوي يهددون بمقاطعة الدروس

بالكاد عاد الهدوء إلى الشارع التونسي ، و بدأت صورة الوضع العام للبلاد تعود إلى استقرارها ، متجاوزة الارتباك الذي خلقته الاحتجاجات الأخيرة ضد قانون مالية 2018 وما تضمنه من ترفيع في بعض المواد الاستهلاكية، حتى صدح صوت أساتذة التعليم الثانوي عاليا مهددين بوقف الدروس وبتحركات احجاجية تنديدا بأوضاعهم المهنية المتردية وعدم معالجة الملفات العالقة.

وقد قرّرت الجامعة العامة للتعليم الثانوي، المنضوية تحت الاتحاد العام التونسي للشغل، إثر اجتماع لهيئتها الإدارية، اتخاذ خطوات تصعيدية وصلت حد التهديد بمقاطعة الدروس إلى نهاية السنة الدراسية الحالية.

وطالبت الهيئة الإدارية لأساتذة التعليم الثانوي بحزمة من الإجراءات التصعيدية تمثّلت في حجب أعداد السداسي الأول عن الإدارة، وتنظيم تجمّع وطني أمام مقر وزارة التربية بداية فبراير القادم، إضافة إلى التلويح بتنفيذ إضراب.

في المقابل، أتت اللائحة المهنية على كل المطالب التي صاغها المدرسون عبر مختلف هياكلهم النقابية الأساسية والجهوية والمركزية وعلى رأسها تعديل المقدرة الشرائية لعموم مدرسي التعليم الثانوي والتربية البدنية وحسم قضية التقاعد وإنهاء التفاوض في النظام الأساسي الاستثنائي بجانبيه الترتيبي والمالي.

كما لوحت الهيئة بعقد هيئة إدارية قطاعية أخرى أواخر فبراير القادم للتقييم والنظر في الخطوات التصعيدية القادمة إن لم تستجب الأطراف الحكومية لمطالب الأساتذة.

وتعرضت مطالب أساتذة التعليم الثانوي إلى انتقادات حادّة من قبل أولياء التلاميذ ومن بعض الأطراف السياسية لجهة تزامنها مع حالة الاحتقان الاجتماعي التي تعيشها البلاد، بسبب التنديد بقانون الموازنة الجديد والترفيع في أسعار بعض المواد الاستهلاكية والأداء على القيمة المضافة.

وفي خضم هذا الشأن، قال الكاتب العام المساعد للجامعة العامة للتعليم الثانوي فخري الصميطي إن “توقيت عقد الهيئة الإدارية حُدّد قبل بدء الاحتجاجات الشعبية في البلاد” ، مؤكدا أنّ “الجامعة العامة للتعليم الثانوي ليست بمعزل عمّا يحصل في البلاد وأنها تفاعلت مع تطورات الوضع المتردي بكل مسؤولية وطنية”.

وأوضح الصميطي أن “العديد من الملفات العالقة حتّمت على الجامعة العامة للتعليم الثانوي اتخاذ قرارات تصعيدية ومنها ملف الأساتذة النواب الذين تم الاتفاق مع وزراة التربية منذ أفريل 2015 على تحسين وضعياتهم المادية والاجتماعية الهشّة”، إلا أن الحكومة تنكّرت مجددا لوعودها، بحسب تعبيره.

كما أشار الكاتب العام المساعد بنفس الهيكل النقابي إلى أن “وزارة التربية أصمّت آذانها حيال العديد من الملفات الأخرى وأهمها حركة النُقل”، مضيفا أن “وزير التربية حاتم بن سالم أعلمهم منذ توليه إدارة مقاليد الوزارة أنه لا يستطيع معالجة هذا الملف”.

من جهته، شدّد الكاتب العام المساعد للجامعة العامة للتعليم الثانوي نبيل الحمروني على أن “الأساتذة ماضون في التصعيد إلى أقصى الدرجات إن واصلت وزارة التربية انتهاج سياسة المماطلة”.

وأكد أنّ “الهيئة الإدارية القادمة التي ستنعقد في فيفري القادم ستتخذ قرارا بمقاطعة الدروس إلى نهاية السنة الدراسية”، وتابع بقوله “المدرس لم يعد يتحمل الأوضاع الاجتماعية المتردية أو ما يتعرّض له بصفة تكاد تكون يومية من عنف مسلط ضدّه”.