سياسة

الإثنين,26 مارس, 2018
من الفصام السياسي إلى الاستقطاب الايديولوجي..نداء تونس يسقطُ في التجاذبات السياسية !

عادتْ قبل أشهر من موعد الإنتخابات البلدية ،بعض الاطراف الى الترويج لثنائية الاستقطاب في الساحة السياسية حيث نصب كل منها نفسه بديلا للآخر الذي لابد ان يتم استئصاله حسب ما يروج.

و عادت حركة نداء تونس ، و بشكل لافت، إلى دائرة ( الاستقطاب الايديولوجي) وسط تصعيد كبير في خطابها السياسي المناهض لحركة النهضة ، تصعيد يعكس حسب المختصين استحضارا لمفردات الخطاب السياسي الذي ساد الحملة الانتخابية لحركة نداء تونس خلال انتخابات 2014.

الخطابُ الأرعن و المشاحنات الكلاميّة ، عادت هذه المرة من باب المؤسسة التشريعية ، حيث خصّصت النائبة عن نداء تونس هالة عمران حيزًا هاما من مداخلتها في مجلس النواب لتخصصها لإذكاء المشاحنات و قصف زملائها في المجلس ، و دخلت النائبة المذكورة في هيستريا كلاميّة أججتها عبر إلقاء التهم و التطاول على بقية النواب ، يأتي ذلك تزامنا مع الحملة التي يقودها نداء تونس و دعوته للاصطفاف الايديولوجي، ذاتُ السّلاح الذي استعمله في 2014 لكسب الانتخابات.

وهاجمت نائبة نداء تونس حركة النهضة. وقالت النائبة هالة عمران ان كثيرا من الكتل انكشفوا مضيفة نحن لسنا منهم وهم ليسوا منا.

واكدت هالة عمران ان نواب النهضة خرجوا الحقيقة الي في قلوبهم السوداء وانكشفت حقيقتهم. واتهمت النائبة النواب المؤيدين لبقاء هيئة الحقيقة والكرامة بما فيهم نواب النهضة بانهم مع تقسيم الشعب التونسي.

وفي تعليق على الأحداث التي شهدتها الجلسة العامة للنظر في تمديد عمل هيئة الحقيقة و الكرامة ، قالت النائب عن نداء تونس هالة عمران أن الترويكا بدأت تلتحم من جديد و “تحط اليد في اليد” ليس دفاعا عن مصلحة الوطن مثلما كانوا يتشدقون بل دفاعا عن مصالحهم الشخصية و الدفاع فقط عن سهام بن سدرين .”

و أضافت هالة عمران ، اين الحقيقة و الكرامة التي يدافعون عنها و قد انتهكت اليوم بعد التشابك و العنف الذي بدر من عدد من النواب داخل البرلمان ، متسائلة : “أين كرامة الشعب التي يدافعون عنها”.

ويعكس هذا التصعيد، استحضارا لمفردات الخطاب السياسي الذي ساد الحملة الانتخابية لحركة نداء تونس خلال انتخابات 2014، وهو بذلك مُرشّح لأن يُعمّق الهوّة بين حركتي النهضة و النداء التي اتسعت في أعقاب الانتخابات التشريعية الجزئية بدائرة ألمانيا في ديسمبر الماضي.

و مع اقتراب الانتخابات البلدية ، لا تنفكّ هذه الاحزاب على دعوات التجميع السياسي على الضديّة، بالتحريض على حركة النهضة و التخويف من فوزها من المحليات في استعارة لمشهد انتخابات 2014 الرئاسية خاصّة ، لكنّ قيادة حركة النهضة و التي تعي جيّدا على ما يبدو تعقيدات المشهد السياسي، استطاعت عبر تعاملها الرصين مع مختلف المستجدات التحكّم في تصريحات المتحدثين باسم مؤسساتها و قلب القصف الممنهج لصالحها حاملة شعار “الحيلة في ترك الحيلة” ، لكن ذلك لم يثني خصومها عن التمادي في خطاب التحريض عبر التخويف من الحركة طورا و استغلال خطاب الهوية تارة .