إقتصاد

الجمعة,21 أبريل, 2017
منظّمة الأعراف تطالب الحكومة والبنك المركزي بتوضيحات…تصريح “كارثي” لوزيرة الماليّة يتسبّب في إنهيار الدينار

في تصريح مثير لها أكدت وزيرة المالية لمياء الزريبي أنّ قيمة العملة التونسية يحددها أساسا التبادلات التجارية بالسوق المالية العالمية مشيرة الى أنّ البنك المركزي قلّص من تدخله لتعديل قيمة الدينار مقابل العملات الأجنبية و أضافت في تصريح إذاعي مطلع الأسبوع الجاري إنّ البنك سيواصل تقليص تدخّله تدريجيا في الفترة المقبلة لتخفيض قيمة الدينار، قائلة إنّ عديد الخبراء يعتبرن أنّ القيمة الحقيقية للعملة التونسية مقابل الأورو الواحد هي 3 دينار.

تصريح وزيرة الماليّة أثار ضجّة واسعة داخل الأوساط المالية و الإقتصادية في تونس خاصّة في ظلّ التراجع الحاد لقيمة الدينار التونسي مباشرة إثر التصريح ما دفع بالكثيرين لإنتقاد هذا التصريح الذي إعتبره أغلبهم خطأ إتصاليا فادحا من طرفها.

الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، عبر في بيان له أمس الخميس، عن انشغاله العميق للتراجع الكبير الذي شهدته قيمة الدينار التونسي في اليومين الأخيرين، بشكل أصبح يمثل خطرا حقيقيا على الاقتصاد التونسي وعلى المؤسسة الاقتصادية.

واكد أنّ تراجع قيمة الدينار ستكون له تداعيات سلبية جدا على الاستثمار والقدرة التنافسية للمؤسسات والتضخم وعجز الميزان التجاري. كما سينعكس ذلك على ارتفاع نسبة المديونية وخدمة الدين علاوة على التوازنات المالية الكبرى للبلاد وعلى صندوق الدعم باعتبار أن أغلب المواد الأساسية المدعومة موردة من الخارج.

وبينت منظمة الاعراف، أن عامل الاستقرار بصفة عامة واستقرار سياسة الصرف بشكل خاص تعد من العناصر الأساسية التي تؤشر بشكل كبير على تنافسية المؤسسات وعلى تحقيق التنمية. واعتبرت أن السّياسة النقدية للبلاد بما في ذلك مراجعة قيمة العملة الوطنية يجب أن تقوم على التشاور مع الأطراف المعنية وعلى أساس رؤية اقتصادية وتوجهات واضحة وأن تكون مرفوقة بإجراءات تضمن تفادي الارتباك والاضطراب على الساحة الاقتصادية والمالية.

وإزاء تواتر العديد من التصريحات من جهات مختلفة التي تؤكد تواصل منحى انهيار قيمة الدينار والتي خلفت حالة من الحيرة والتخوف لدى عموم التونسيين وخاصة أصحاب المؤسسات، دعا الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، الحكومة والبنك المركزي إلى الإسراع بتوضيح الأسباب التي أدت إلى هذا الوضع والخطة التي سيقع اعتمادها لوقف نزيف العملة الوطنية الذي أصبح يهدد ديمومة المؤسسة التونسية وتنافسيتها وقدرتها على الاستثمار والتشغيل وكذلك على مستوى عيش المواطن التونسي.