تحاليل سياسية

الإثنين,15 فبراير, 2016
ملفّ أملاك الأجانب….صندوق أسود على طاولة حكومة الصيد

الشاهد_قال حاتم العشي وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية في تصريح إذاعي أن الوزارة قد فتحت ملف أملاك الأجانب الذي اعتبره ملفا قديما جديدا وقدمته لرئاسة الحكومة ويتضمن العقارات القابلة للسقوط والتي انتهى عمرها الافتراضي وهي في حاجة لإعادة البناء، موضحا أنه توجد صعوبة في عدم قبول المواطنين ترك منازلهم فترة ترميمها ومضيفا أن الوزارة ستقوم بإسكانهم في عمارات أخرى بصفة مؤقتة.

 

وتحدث العشي كذلك عن عمارتي “الكوليزي” و”الناسيونال” واعتبرهما ملفا أسودا تحت تصرف الخواص، مشيرا إلى أن شققا شاغرة وأخرى بيعت بطريقة غير قانونية والشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية “السنيت” لم تحرك ساكنا.

وأكد الوزير أنه قانونيا لا يتم كراء عمارتي “الكوليزي و”الناسيونال” إلا بالمزاد العلني متسائلا هل أن الدولة تحصل على أجر الكراء من هذه الأملاك أم يوجد ناس مخفيين وراء “السنيت”.

وأوضح وزير أملاك الدولة أن الوزارة قامت بمعاينة لكل الشقق بالتعاون مع الشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية وستخصص هيئة رقابة عامة لأملاك الدولة وهي التي ستقوم بعملية مراقبة معمقة وتتبع المخالفين والمديونين للدولة.

وأفاد العشي أن الوزارة أنشأت قانون مصادرة مدنية كآلية دائمة لمكافحة الفساد سيعرض في الأيام القليلة القادمة على مجلس الوزراء وسيتبع الأموال الفاسدة بناءا على الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد والتحري في شرعية الأموال.

وأوضح الوزير أن مداخيل الأملاك المصادرة المبرمجة لهذه السنة 200 مليار والوزارة تعمل على استرجاع أكثر ما يمكن من الأموال، مؤكدا أنه حتى قبل 14 جانفي 2011 هناك من أخذ أملاك الأجانب بطريقة غير قانونية ممن يشتغلون في الوزارات أو أبناء مسؤولين في الدولة والوزارة الآن تتبع هذا الملف قضائيا.