أخبــار محلية

الثلاثاء,15 أغسطس, 2017
مع تواصل الاضطراب في بعض مناطقه .. تونس تمدد قرار إعلان الجنوب منطقة حدودية عازلة

تكثف الحكومة خلال الفترات الأخيرة الاجراءات من أجل التصدي لآفة الارهاب و القضاء عليها نهائيا ..
و لئن أحرزت عديد النجاحات الأمنية التي مكنتها من افشال عديد المخططات الارهابية و القبض على عديد العناصر الخطيرة ، فإن ذلك لا ينفي ان خطر الارهاب لا يزال يتهدد البلاد بين الفينة و الأخرى خاصة بعد المخطط الاخير الذي تم افشاله بالجنوب التونسي و الذي ثبت تشابهه بالمخطط الارهابي السابق لاقامة امارة ببن قردان والذي تمكنت القوات الامنية والعسكرية من افشاله .

و لتشديد الرقابة الامنية بالمنطقة الحدودية حيث يكمن الخطر بالخصوص، نشر بالعدد الأخير للرائد الرسمي قرار تمديد إعلان منطقة حدودية عازلة لعام إضافي.

وقرر رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي تمديد الإعلان بداية من 29 أوت الحالي.

ويمثل القرار الرئاسي مواصلة لقرار جمهوري صدر في العام 2013 يتعلق بإعلان منطقة حدودية عازلة.

و جاء قرار السبسي بعد استشارة كل من رئيس الحكومة يوسف الشاهد ورئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر.

و تعليقا على ذلك ، قال العضو في كل من لجنة الدفاع والأمن ولجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح بالبرلمان محمد جلال غديرة ، في تصريح اعلامي الاثنين 14 اوت الجاري ، إن “هناك خشية من نشاط العصابات الإجرامية والجماعات الإرهابية على الحدود التونسية البرية”.

وتابع غديرة في ذات الصدد أن قرار رئيس الجمهورية بتمديد إعلان المنطقة الحدودية منطقة عازلة مهمّ باعتبار أن المجموعات المتطرفة مازالت تنشط في منطقة الصحراء الكبرى القريبة من تونس، خاصة ليبيا وتشاد ومالي.

وأوضح أن السلطات تخشى امتداد خطر هذه الجماعات ليصل إلى تونس.

كما لفت إلى أن نشاط المجموعات المتشددة تراجع كثيرا في تونس بعد نجاحات أمنية عاشتها البلاد في الأشهر الأخيرة، مما ساهم في إفشال مخططات إرهابية.

وهذه ليست المرة الأولى التي يقع فيها تمديد إعلان منطقة حدودية عازلة بالجنوب ، إذ تم اتخاذ قرارات مماثلة في مناسبات سابقة آخرها كان في نفس الفترة من العام الماضي.

و يقسم القرار مناطق الجنوب إلى قطاعات ثلاثة: القطاع الجنوبي للمنطقة الصحراوية لتونس الممتد جنوب الخط الرابط بين لرزط والبرمة والحدود التونسية الليبية والتونسية الجزائرية إلى حدود برج الخضراء.

وحدد القطاع الثاني منطقة الجنوب الغربي لتونس والتي تبدأ من الفضاء الشمالي للمنطقة الصحراوية للبلاد ويغطي الشريط المتاخم للحدود الجزائرية.

أما القطاع الثالث فيشمل الجنوب الشرقي لتونس والمتاخم للحدود الليبية الذي يشمل معبري رأس جدير والذهيبة والفضاء الممتد بين الشريط الحدودي والمسلك شبه الموازي له.

ويخضع الدخول إلى المنطقة الحدودية العازلة بغرض العمل أو السياحة إلى ترخيص الوالي .

ويخضع رجال الأمن وموظفو الديوانة الذين يعملون بالمنطقة الحدودية العازلة إلى القيادة العسكرية التي تتولى تنسيق جميع المهام الميدانية والدوريات والتنقلات داخل المنطقة.

وبموجب الأمر الرئاسي، على كل شخص يدخل المنطقة أن يمتثل للأمر القاضي بالتوقف وأن يذعن للتفتيش كلما طلبت منه الدوريات الأمنية والعسكرية ذلك.

ويحق للسلطات داخل المنطقة العازلة استعمال جميع الوسائل المشروعة بما فيها استعمال السلاح لإجبار الأشخاص على التوقف أو الخضوع للتفتيش في صورة عدم الامتثال.