نقابات

الخميس,20 أبريل, 2017
مطلب إقالة جلّول على طاولة المكتب التنفيذي لإتحاد الشغل…المباركي: “ليس من مشمولاتنا”، حفيظ: “نتبنى مطلب المدرّسين”

تفاقمت الأزمة بين وزير التربية ناجي جلّول و نقابات التربية و التعليم و وصلت بعد فشل كل سبل الحوار بين الطرفين إلى نقطة اللاعودة التي يتمسّك فيها الوزير بمنصبه مدعوما من رئيس الحكومة و الإئتلاف الحاكم و تتمسك فيها النقابات بمطلب إقالته من منصبه و قد مثّلت التجاذبات بين الطرفين سببا من أسباب التوتر في المشهد العام.

خلال نهاية شهر مارس الفارط تراجعت نقابة التعليم الثانوي عن قرار تعليق الدروس حتّى إقالة وزير التربية ناجي جلول أو إقالته من طرف رئيس الحكومة و بدأ شبح السنة البيضاء يهدّد التلاميذ الأمر الذي إستدعى تدخّلا حازما من المكتب التنفيذي لإتحاد الشغل الذي عارض هذا القرار النقابي في حركة نوهت بها عدّة أطراف وإنتقدتها أخرى.

و في إجتماع الهيئتين الإداريتين لقطاعي التعليم الإبتدائي و الثانوي قبل نحو أسبوع تقرر رسميا ترحيل مطلب إقالة وزير التربية ناجي جلّول إلى المكتب التنفيذي لإتحاد الشغل في شخص أمينه العام نور الدين الطبّوبي وسط تسريبات و حديث عن إقالة الوزير مباشرة إثر نهاية السنة الدراسية الحالية و هي تسريبات نفاها الإتحاد و نفتها الحكومة من جهتها أيضا.

و في خضمّ الجدل حول مطلب إقالة جلول و الصراع القائم بين النقابات و الوزير يبرز إلى السطح جدل آخر حول طبيعة المواقف داخل المكتب التنفيذي لإتحاد الشغل نفسه بين مطالب بإقالة ناجي جلّول و متحفّظ على هذا المطلب على إعتبار أنه ليس من مشمولات المنظمة الشغليّة.

الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل حفيظ حفيظ أكّد أمس الاربعاء 19 أفريل تمسكهم بإقالة وزير التربية ناجي جلول، مبينا أن مطلب إقالة الوزير رحّل إلى الأمين للعام للاتحاد نور الدين الطبوبي. وأضاف أن المكتب التنفيذي للاتحاد تبنى مطلب المدرسين بإقالة جلول.

من جانبه أكّد الأمين العام المساعد لإتحاد الشغل بوعلي المباركي في تصريح إذاعي في ذات اليوم الإربعاء 19 أفريل أن ترحيل مطلب إقالة وزير التربية ناجي جلول إلى المكتب التنفيذي للإتحاد يهدف إلى ضمان نجاح السنة الدراسيّة الحاليّة التي كانت قبل فترة قليلة مهدّدة مؤكّدا أن تعيين الوزراء و إقالتهم ليس من مشمولات الإتحاد العام التونسي للشغل.

موقفان متناقضان لأمينان عامان أعضاء بالمكتب التنفيذي للإتحاد العام التونسي للشغل حول مطلب إقالة وزير التربية ناجي جلّول الذي يثير جدلا واسعا في المشهد العام الفترة الأخيرة قد تعكس حالة من الإرتباك صلب المكتب التنفيذي للمنظمة الشغلية نفسها.