سياسة

الإثنين,17 يوليو, 2017
مشروع قانون هيئة الحوكمة الرشيدة و مكافحة الفساد…نقاط عالقة تهدّد بإسقاطه

من أجل إرساء مؤسسات دولة منسجمة و تتناسق مع دورها المحوري في محاربة الفساد ، انطلق البرلمان في مناقشة باقة تشريعات جديدة تتعلّق بمكافحة الفساد لمعاضدة الحملة الاخيرة التي تسمّيها الحكومة “حربا على الفساد” و لعل اهم هذه التشريعات مشروع قانون المتعلق بهيئة الحوكمة الرشيدة و مكافحة الفساد .

و لكن رغم اهمية هذا المشروع الا ان العديد من النقاط الخلافية حالت دون تمريره و المصادقة عليه و وصلت هذه الخلافات الى حدّ توجه نواب كتلته البرلمانية الى إسقاط مشروع القانون الأساسي المتعلق بهيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد، حسب ما أكده النائب عن كتلة الحرة سهيل العلويني.

وأوضح العلويني، في تصريح لـ”الشارع المغاربي” أمس الأحد 16 جويلية الجاري، أن النص المقترح سيفرغ قانون الهيئة القديم من محتواه، ملاحظا انه سيكون للهيئة المذكورة ضابطتها العدلية مع ضرورة تركيز مركز دراسات للقيام بالاصلاحات اللازمة.

واعتبر أنّ مشروع القانون المقترح يكرس نفس العراقيل الاجرائية والقانونية والادارية التي تواجهها الحكومة في حربها على الفساد

و في حديث مع ” الشــاهد” ، قال العضو بلجنة التشريع العام و النائب عن كتلة النهضة البشير الخليفي ، ” نحن متمسكون بمشروع قانون المتعلق بهيئة الحوكمة الرشيدة و ترسانة القوانين التي تخدم متطلبات الانتقال الديمقراطي و نحن كحركة النهضة لا نملك نية إسقاط . “

و اشار الى ان هذه التعطيلات متأتية من قبل المعارضة مشيرا الى انه من حقها ان تعارض و من حق الإئتلاف على ان يدافع على ما يراه صالحا .

و بخصوص النقاط الخلافية قال البشير الخليفي : ” نعترف بوجود نقاط عالقة ، سنحاول قدر المستطاع تجاوزها و في صورة العجز سيكون التصويت هو الفيصل .”

وكانت خلية متابعة قضايا الفساد بكتلة الحرة والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد قد اعتبرتا في بيان مشترك لهما أنّ النص الحكومي تكفّل بوضع أكبر ما يمكن من العراقيل القانونية أمام الهيئة القادمة لمكافحة الفساد.

وأضاف البيان أنه بمقتضى مشروع هذا القانون ستكون ميزانية الهيئة تحت السلطة التقديرية للحكومة التي يمكنها أن تقرر كل أسباب تواصل أو توقف أو تعطيل أعمال الهيئة وانه سيتم تحويل الضابطة العدلية الأصلية الموكولة حاليا للهيئة (البحث والتحقيق والحجز…) الى ضابطة عدلية فرعية ووضعها تحت السلطة التامة للقضاء (يعني ألاّ تتحرك الهيئة الا بإذن من النيابة العمومية).

وأوضح أنه سيتم بمقتضى مشروع القانون في صورة المصادقة عليه بالصيغة المقترحة، إجبار الهيئة على إيقاف كل أعمالها وإحالة كل ملفاتها الى القضاء بمجرد تعهد أي قاضي بالقضية، الى جانب منع الهيئة من أية سلطة ترتيبية لإصدار قرارات ملزمة للحكومة لتغيير التراتيب والقرارات الإدارية المتواطئة أو المتسببة او المسهلة في الفساد (الصفقات العمومية، المناشير، القرارات الوزارية).