قضايا وحوادث

الأحد,16 يوليو, 2017
مشروع قانون زجر الإعتداءات على الأمنيين.. بنود تؤسّس لـ”دولة البوليس” و أخرى تنسف دستور 2014

في شهر أفريل من سنة 2015 إقترحت حكومة الحبيب الصيد على مجلس نواب الشعب مشروع قانون زجر الإعتداءات على الأمنيين في صيغة مثيرة للجدل دار حولها حديث كثير  قبل أن ترحّل إلى الرّفوف و قد عاد الجدل حول نفس القانون بعد أكثر من سنتين مع مطالبة نقابات أمنية بتمريره.

مجرد نظر مجلس نواب الشعب في مشروع القانون المثير للجدل مثّل بالنسبة لكثيرين مؤشرا على غياب الإرادة السياسية لدى الحكومة لضمان المساءلة على انتهاكات المرتكبة من طرف قوات الأمن. كما يخالف مشروع القانون دستور البلاد، الذي يكفل الحق في الحياة وفي حرية التعبير والنفاذ إلى  المعلومة.

منظمات حقوقيّة تونسيّة على رأسها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان و أخرى دولية على رأسهامنظّمة العفو الدولية ناهيك عن عدد كبير من رجال القانون والسياسيين في الداخل إعتبرا بوضوح أن هذا المشروع يمثّل إنتكاسة حقيقية على المكاسب التي تضمّنها دستور سنة 2014.

لا يمكّن مشروع القانون المطروح حاليا على أنظار مجلس نواب الشعب نصّا لزجر الإعتداءات علىالأمنيين و لكنّه يمثّل مدخلا فاضحا لإعادة تأسيس “دولة البوليس” في الكثير من تفاصيل بنوده و مهو أيضا مدخل فاضح لتكميم الأفواه والمس من حرية التعبير وحقوق الإنسان مع التشريع لإفلات الأمنيين من العقاب.

نصّ قانون تشير كل المواقف إلى خطورته و قد لا ينجح مجلس النواب في الوصول إلى صيغة واضحة في النهاية للتوافق حول تعديل لبنوده المثيرة للجدل و هو أمر يفتح أساسا باب الجدل ناهيك عن خلفيات من قدّم المشروع بصيغته الكارثية هذه.