عالمي دولي

الجمعة,27 مايو, 2016
مشروع “سري” لإنشاء جيش أوروبي موحد

 الشاهد_كشفت وسائل إعلام أوروبية أن ألمانيا تسعى للضغط باتجاه تشكيل “جيش أوروبي”، وإنشاء مقار عسكرية مشتركة، تضع الجيوش الأوروبية الوطنية تحت إمرة غرفة عمليات مشتركة في بروكسل.

ويستند الإعلام الألماني إلى «ورقة بيضاء» مسربة، سيقدمها الائتلاف الألماني الحاكم إلى البرلمان بعد 23 جوان من هذا العام ، أي بعد الاستفتاء الشعبي في بريطانيا للتصويت على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي؛ في محاولة لتجنب تأجيج مشاعر التشكيك إزاء الاتحاد الأوروبي بين الناخبين.

وأشارت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية إلى أن هذه الورقة البيضاء هي “واحدة من أهم” المشروعات السياسية والأمنية لألمانيا في السنوات الأخيرة، والتي من شأنها إنشاء منظومة دفاع أوروبي موحد.

ووفقا للصحيفة البريطانية، فإن الخطوط العريضة للمشروع تتضمن اتخاذ خطوات “للتنسيق التدريجي بين جيوش أوروبا الوطنية”، وإطلاق تعاون دائم تحت هيكليات مشتركة بين الدول الأعضاء في الاتحاد، وتشمل “الورقة البيضاء” المقترحة أيضاً تعزيز قدرات الحرب الإلكترونية.

وكانت صحيفة “تايمز” البريطانية قد كشفت أيضا عن محاولة إبقاء مشروع تشكيل الجيش الأوروبي الموحد طي الكتمان في بريطانيا، وذلك حتى موعد الاستفتاء التاريخي الذي سيحدد مستقبل المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي، إلا أن “المشروع السري” تسرب إلى الإعلام ونشرته صحف بريطانية أخرى .

وتدعم ألمانيا ودول أوروبية أخرى المشروع الذي لن يرسل إلى الحكومات الوطنية في أوروبا لمناقشته قبل انتهاء الاستفتاء في بريطانيا المقرر تنظيمه في 23 جوان المقبل، الذي سيقرر بقاء المملكة بالاتحاد أو مغادرته.

تجدر الإشارة إلى أن “الورقة البيضاء” هي عبارة عن وثيقة تشمل الاستراتيجيات والسياسات المستقبلية، التي قد تتبعها الحكومة الفيدرالية. وتُستخدم الأوراق البيضاء عادة للمناقشة بين الفرقاء السياسيين قبل سنها كتشريعات.

ويعتقد المراقبون للشأن الأوروبي أن هذه التسريبات ستعزز من موقف حملة “الخروج” البريطانية، والتي كانت تحذر من التكامل مع دول الاتحاد الأوروبي، وتدعم مزاعمها وشكوكها تجاه الاتحاد ككل.

وكان البريطانيون أنفسهم قد اعترضوا على مشروع مماثل عام 2011، مما يفسر محاولة الاتحاد والحكومة البريطانية إبقاء المشروع الحالي في إطار السرية، خوفا أن تستغله الحملة المطالبة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقالت التايمز إن المشروع سيعرض، قبل موعد الاستفتاء في بريطانيا، على بعض السياسيين الأوروبيين وسفراء اللجان الأمنية، على أن يتخلوا عن هواتفهم خلال قراءة المسودة خوفا من تصوير مضمونها.

ويشار إلى أن رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، يقود حملة البقاء في الاتحاد، كما أظهر استطلاع شهري لآراء الناخبين، أجرته مؤسسة “بي.أم.جي” البحثية، أن الحملة المطالبة بخروج بريطانيا تواصل تقدمها، رغم أن الفجوة ضاقت إلى واحد في المئة مع الحملة المؤيدة للبقاء.