سياسة

السبت,19 أغسطس, 2017
مشاريع قوانين بقيت معلقة رغم إنتهاء الدورة البرلمانية الثالثة .. عضو من مكتب المجلس للشــاهد : مجلة الجماعات المحلية و سد شغور بالهيئة الإنتخابية على رأس رزنامة المجلس

انتهت الدورة البرلمانية العادية الثالثة لمجلس نواب الشعب الشهر الماضي دون استكمال جدول أعمالها المبرمج خلال شهر جويلية، و بقيت مشاريع القوانين فضلا عن هيئات دستورية معلقة إلى أجل غير مسمى.

هذا ما جعل مجلس النواب أمام حتمية عقد دورة برلمانية استثنائية من أجل المصادقة على مشاريع قوانين في علاقة بالانتخابات البلدية على غرار مجلة الجماعات المحلية وسد الشغور صلب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، و في هذا السياق حدد مكتب المجلس بعض التواريخ في انتظار الحسم فيها بصفة رسمية.

وأكد العضو بمكتب المجلس ناجي الجمل ، انه ” توجد قوانين جاهزة على غرار تغيير النظام الداخلي و التغييرات في بطاقة التعريف الوطنية و من المتوقع ان يتم الحسم فيهما فور العودة من العطلة البرلمانية .”

و أضاف في تصريح ” للشــاهد”، ” هناك أيضا قانون حول لجان التحقيق البرلمانية بدأنا فيه بنقاش عام ولكنه مازال معلقا ، كذلك قانون الجماعات المحلية وهو قانون مهم و محلّ إنتظار و مازال صلب اللجنة و من المتوقع ان يمرر لجلسة عامة قريبا .”

و في ما يتعلق بسدّ الشغورات صلب الهيئات الدستورية ، أكّد نفس المصدر ، ان المجلس سينظر في سدّ شغور الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات و هيئة الحقيقة و الكرامة و انتخاب اعضاء المحكمة الدستورية.

و حول الموعد المحدد للدورة الاستثنائية ، اكد ناجي الجمل ان موعدها لم يحدد بعد لان الجهات المعنية بطلبها وهو كل من رئيس الجمهورية أومن رئيس الحكومة أومن ثلث أعضاء المجلس لم تبادر بعد و بالتالي لا يوجد ميعاد رسمي .

و استدرك بالقول ” لا أرى ضرورة لدورة إستثنائية ما لم يتفق رؤساء الكتل على انتخاب أعضاء الهيئة الإنتخابية لانه أكثر شيئ مستعجل على حد تعبيره,

و سيتركز جدول أعمال الدورة الاستثنائية حسب مصادر مطلعة على مناقشة مجلة الجماعات المحلية كأولوية قصوى، ثم بدرجة ثانية استكمال عملية انتخاب وسد الشغور صلب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وبدرجة أقبل استكمال مناقشة تنقيح النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب حتى يدخل البرلمان سنته البرلمانية الرابعة بإصلاحات جديدة تمكنه من تطوير أدائه وأكثر نجاعة في أعماله. ومن المنتظر أن تتزامن أشغال اللجان في حالة استغلال الحكومة لهذه الدورة من أجل تمرير مشاريع قوانين مستعجلة، مع أشغال الجلسات العامة.

إقتطاع الغيابات من منحة النواب

تولى مجلس نواب الشعب الاقتطاع من منحة استرجاع المصاريف بالنسبة للنواب المتغيبين عن أشغال المجلس وذلك تبعا لقرار مكتبه، حسب بلاغ صادر عنه.

وقد بلغت جملة المبالغ المقتطعة 25 ألف دينار وشملت كل من توفرت فيه الشروط طبقا لأحكام الفصل 26 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب، والمتمثلة في التغيب ثلاثة أيام عمل كاملة في نفس الشهر في جلسات عامة متعلقة بالتصويت أو ستة غيابات متتالية في أعمال اللجان في نفس الشهر، حسب نص البيان.

دورة برلمانية في النصف الثاني من شهر سبتمبر

تحدد الدورة البرلمانية بطلب من رئيس الجمهورية أومن رئيس الحكومة أومن ثلث أعضاء المجلس للنظر في جدول أعمال محدد. ومع غياب أية مبادرة، تقدم عدد من النواب والبالغ عددهم إلى حد الآن 45 إمضاء من مختلف الكتل البرلمانية، بعد تمسك رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر بضرورة عقد دورة استثنائية من أجل استكمال مشاريع القوانين العالقة وبعض الإجراءات المتعلقة بالهيئات الدستورية.

ويذكر أن الفصل 57 من الدستور ينص على أن “يعقد مجلس نواب الشعب دورة عادية تبتدئ خلال شهر أكتوبر من كل سنة، وتنتهي خلال شهر جويلية، ويجتمع مجلس نواب الشعب أثناء عطلته في دورة استثنائية بطلب من رئيس الجمهورية أو من رئيس الحكومة أو من ثلث أعضائه للنظر في جدول أعمال محدد”.

أغلب الإمضاءات كانت من قبل نواب كتلة حركة نداء تونس باعتبارهم من أصحاب المبادرة بعقد دورة استثنائية، منذ نهاية الدورة النيابية الثالثة، على أن يتم جمع البقية نهاية الشهر الحالي، باعتبار أن أغلب النواب في جهاتهم. لكن في المقابل تم التأكيد على أن تنطلق الدورة الاستثنائية بعد عطلة عيد الأضحى وبعد العودة المدرسية أي 15 سبتمبر 2017، على أن تنطلق لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح في أعمالها من خلال استكمال مناقشة مشروع مجلة الجماعات المحلية والانطلاق في عملية المصادقة على الفصول ابتداء من يوم 11 سبتمبر، حتى يكون مشروع المجلة جاهزا قبل انطلاق الجلسات العامة في الدورة الاستثنائية.