أخبــار عـالمية

السبت,27 أبريل, 2019
مسلمو فرنسا لماكرون: لسنا كبش فداء لمشاكلك مع السترات الصفراء

استقبلت الجالية الإسلامية تصريحات الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون بكثير من الاستغراب والاستنكار بشأن ما أسماه تهديد الإسلام السياسي لقيم الجمهورية الفرنسية، متوعدا بمحاربته دون هوادة.

واعتبرت انتقادات ماكرون للدين الإسلامي أمرا غير مسبوق في حدّتها وصرامتها منذ توليه الحكم قبل عامين ونصف العام.

كما أن هذه الانتقادات جاءت منفصلة عن أي سياق، لأنها كانت ضمن حوار ماكرون أمام ملايين الفرنسيين لاقتراح حلول للمشاكل التي تعاني منها فرنسا، بعد تفجر احتجاجات حركة السترات الصفراء المتواصلة منذ نحو ستة أشهر.

كبش فداء

واستنكر الحاج التهامي بريز رئيس “اتحاد مسلمي فرنسا” في منطقة باريس – وتنضوي تحته أكثر من ثلاثمئة جمعية إسلاميةـ تصريحات ماكرون، معتبرا أنها تهدف للاستهلاك الإعلامي وللتغطية عن المشاكل الحقيقة التي تتخبط فيها فرنسا، حسب وصفه.

وقال التهامي بريز للجزيرة نت إن المنظمات الإسلامية الفرنسية ترفض أن يتحول المسلمون إلى كبش فداء للحكومة الفرنسية بسبب عجزها عن تقديم حلول للمشاكل التي يعاني منها الفرنسيون في كل القطاعات، ومحاولة للالتفاف على مطالب ملايين الفرنسيين من حركة السترات الصفراء الذين خرجوا من أجل المطالبة برفع الأجور وخفض الضرائب التي تثقل كاهلهم.

أراجيف

ونفى الحاج التهامي بريز وجود إسلام سياسي في فرنسا، واعتبر أن الأمر مجرد أراجيف واتهامات لا أساس لها.

وأضاف أن المنظمات الإسلامية لا تمارس أي نشاط سياسي، ولكن تقوم بدور دعوي وبنشر إسلام معتدل، وتحصين الشباب من كل أشكال الغلو والتطرف، كما أنها تقف إلى جانب الحكومة الفرنسية في محاربة الإرهاب.

وأوضح التهامي بريز أن الأغلبية الساحقة من المسلمين تلتزم بالقوانين الفرنسية وبعلمانية الدولة، وحذر في الوقت عينه من محاولة بعض الأطراف -التي لم يسمها- بجر الرئيس ماكرون لمعاداة المسلمين لأغراض سياسية بحتة، حسب تعبيره.

في السياق ذاته، استغرب أنور كبيبش نائب رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية ورئيس منظمة “تجمع مسلمي فرنسا”، استخدام الرئيس الفرنسي لأول مرة تعبير “الإسلام السياسي في فرنسا”.

وقال كبيبش في تصريح للجزيرة نت إن الرئيس ماكرون كان من عادته أن يكون أكثر حذرا في توصيفاته، لكي لا يكون هناك خلط بين الإسلام والتشدد والإرهاب.